حسن بن يزيد السيرافي
27
رحلة السيرافي
يلبسون الثياب ، بيضا كواسج « 1 » ، وذكروا أنهم لم يروا منهم النساء « 2 » ، وذلك أن رجالهم يخرجون إليهم من الجزيرة في زواريق منقورة من خشبة واحدة ، ومعهم النارجيل ، وقصب السكر والموز ، وشراب النارجيل : وهو شراب أبيض ، فإذا شرب ساعة يؤخذ من النارجيل ، فهو حلو مثل العسل ، فإذا ترك ساعة صار شرابا « 3 » وإن بقي أياما صار خلا ، فيبيعون ذلك بالحديد ، وربما وقع إليهم العنبر اليسير فيبيعونه بقطع الحديد ، وانما يتبايعون بالإشارة يدا بيد إذ كانوا لا يفهمون اللغة ، وهم حذّاق بالسّباحة فربما استلبوا من التجار الحديد ولا يعطونهم شيئا . ثم تخطف المراكب إلى موضع يقال له كلاة بار « 4 » المملكة والساحل كل يقال له كلاه بار وهي مملكة الزّابج « 5 » متيامنه عن
--> ( 1 ) جمع كوسج الذي لا شعر له على وجهه ولا لحية ، والكوسج ( اللخم ) كما سبق . ( 2 ) كذا وفي بلدان ابن الفقيه : لم ير منهم امرأة . ( 3 ) ابن الفقيه : 12 « فإذا ترك يوما صار مسكرا » ( 4 ) كلاه بار : وسيأتي ذكرها بكله ، ورد ذكرها في ( نخبة الدهر ) : 152 بعد الكلام على جزيرة صنجي من بلاد الصين « ثم يليها قطعة تسمى بحر كله منسوبة إلى جزيرة ( كله ) . وكله مدينتها الكبرى . وفي ياقوت : 4 : 475 « كلاه . بلد بأقصى الهند يجلب منه العود . ( 5 ) الزابج : في نخبة الدهر : 152 « بحر الرانج بالراء المهملة من بحر الصين ، وبها جزائر الرانج ، وفيها النارجيل المسمى جوز الهند ، وفي ياقوت 3 : 124 « الزابج بزاي وباء موحدة وآخره جيم هي جزيرة بأقصى الهند وراء بحر ( هركند ) في حدود الصين وقيل : هي بلاد الزنج ، وبها سكان شبه الآدميين الا أن أخلاقهم بالوحش أشبه ، وفي ( عجائب المخلوقات ) : 153 ط فاروق سعد « جزيرة راتج بالراء والتاء المثناة من فوق . وهي جزيرة كبيرة في حدود الصين أقصى بلاد الهند يملكها رجل يقال له المهراج . وفي ( آثار البلاد ) للقزويني : 30 جزيرة زانج وتوسع في ذكرها .