محمد سعود العوري

89

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

فرغ من سعيه جاء حتى إذا حاذى الركن صلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطائفتين أحد ، رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان وقال في روايته رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة . وقال قطب الدين في منسكه : رأيت بخط بعض تلامذة الكمال بن الهمام في حاشية الفتح إذا صلى في المسجد الحرام ينبغي ان لا يمنع المار لهذا الحديث وهو محمول على الطائفين لان الطواف صلاة فصار كمن بين يديه صفوف من المصلين ا ه . وقد حكى عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار للطحاوي أن المرور بين يدي المصلي بحضرة الكعبة يجوز ا ه . ثم يسكن مكة محرما بالحج وانما اقتصرنا عليه وان كان القارن والمتمتع الذي ساق الهدى كذلك لان الفصل معقود للمفرد فلا يجوز فسخ الحج بالعمرة عندنا بأن يفسخ نية الحج بعد ما أحرم به ويقطع أفعاله ويجعل احرامه وأفعاله للعمرة . وأما أمره عليه الصلاة والسلام أصحابه بذلك في حجة الوداع فمخصوص بهم أو منسوخ . وقال الشافعي رضي اللّه عنه : وثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم خرج ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو فيما بين الصفا والمروة فأمر أصحابه أنه من كان منهم أهلّ بالحج ولم يكن معه هدي ان يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ا ه . ويطوف بالبيت نقلا ماشيا بلا رمل وسعي ، والطواف أفضل من الصلاة النافلة للآفاقي وعكسه للمكى ، وينبغي تقييده بزمن الموسم كما في البحر والا فالطواف أفضل من الصلاة مطلقا أي تقييد كون الصلاة النافلة أفضل من طواف التطوع في حق المكي بزمن الموسم لأجل التوسعة على الغرباء وقوله مطلقا أي للمكي والآفاقي في غير الموسم وقد أقره صاحب النهر قلت لكن يخالفه ما في الولو الجية ونصه الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف وللغرباء الطواف أفضل لان الصلاة في نفسها أفضل من الطوف لان النبي صلى اللّه عليه وسلم شبه الطواف بالبيت بالصلاة لكن الغرباء