محمد سعود العوري

90

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير امكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى ا ه . أما دخول البيت فمندوب إذا لم يشتمل على ايذاء نفسه أو غيره وهذا مع الزحمة قلما يكون نهر قلت وكذا إذا لم يشتمل على دفع الرشوة التي يأخذها الحجبة كما أشار اليه منلا على هذا وقد دخلته وللّه الحمد والمنة وصليت فيه أنا وحاشيتي ولم يتعرض أحد لنا بطلب شيء ما على أن من بيده مفتاح الكعبة وهو الشيخ الفاضل الكريم القرشي السيد عبد القادر أفندي رئيس آل شيبة الكرام عين لدخولنا وقتا خاصا وقبل دخولنا البيت تناولنا في بيته طعام الغداء بدعوة منه حفظه اللّه تعالى من النوائب بمنه وكرمه ثم إن امام المسلمين أو نائبه يخطب يوم السابع من ذي الحجة الخطبة الأولى احدى خطب الحج الثلاث بعد الزوال وبعد صلاة الظهر ويعلم فيها المناسك أي التي يحتاج إليها يوم عرفة من كيفية الاحرام والخروج إلى منى والمبيت بها والرواح منها إلى عرفة والصلاة بها والوقوف فيها والإفاضة منها وغير ذلك أو جميع ما يحتاج اليه الحاج إلى تمام حجه وان كان بعدها خطبتان لأن التأكيد لا ضرر فيه بل فيه الخير كما لا يخفى ثانيها في اليوم التاسع بعرفة قبل الجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر وأما الجمع بين صلاة المغرب والعشاء في وقت العشاء فهو جمع تأخير ويكون في المزدلفة ليلة عيد النحر ولا جمع في غيرها عندنا ثالثها في منى يوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبة بيوم وكلها خطبة واحدة بلا جلسة في وسطها الا خطبة يوم عرفة وكلها بعد ما يصلي الظهر الا بعرفة وكلها سنة كما في اللباب وإذا صلى بمكة يوم التروية ثامن الشهر خرج إلى منى وهي قرية من الحرم على فرسخ من مكة ومكث بها فجر عرفة كذا في الهداية قال المحقق ابن الهمام : ظاهر هذا الترتيب اعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة واستحسن في المحيط الخروج بعد الزوال وليس بشيء وقال