محمد سعود العوري
5
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الأبد فتكون مدارا لفخر الأحقاد ، بما تحلى به الأجداد ، ان شاء اللّه تعالى . هذا كما وانني دعيت إلى قرية بيت دجن فشاهدت من أهلها ما يشرح الصدور ويزيد الحبور ، وقد نزلنا في بيت أبي الحسن السيد كامل أفندي الدجني فلا تمل ؟ ؟ ؟ عما لقيت من الحفاوة حيث قلدت عقود المنن حفظهم تعالى من الآفات ثم رجعت إلى القدس الشريف لتوديع الأقارب والأحباب وقانا اللّه وإياهم من عذاب الدنيا والآخرة ، وجعلنا اللّه جميعا من أهل الجنة مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا . انه خير مسؤول واحرى بالقبول الفصل الثالث في سبب العزم على الذهاب إلى الحجاز وقد كنت في يوم من الأيام أتلو كتاب اللّه المنزل ، على حبيبه المرسل ، حتى وصلت إلى قوله تعالى « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » فارتعدت فراعصى من هذا الحديد ؟ ؟ ؟ ، حيث عبر لبارى تعالى وتقدس بكفر من استطاع الحج ولم يحج . وان قال المفسرون : المقصود ومن كفر بفرضيته أو مشروعيته لا من تركه معتقدا لذلك فيكون فاسقا لا كافرا ، كما ورد كفر دون كفر ، فبادرت حيث قدرت ؟ ؟ ؟ على الزاد والراحلة بالامتثال خوفا من غضب ذي الجلال المنعم المنتقم نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ نعوذ بك من التعرض لغضب ذلك الحليم الذي لا يعادله حليم ، فان الحليم إذا غضب ؟ ؟ ؟ بالمغضوب عليه ( اتقوا غضب الحليم )