محمد سعود العوري

6

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمى صفوه ان يكدرا ولا يخفى أن اللّه تعالى لما اشتدّ غضبه على قوم نوح عليه السلام أرسل عليهم الطوفان حتى غرق مع من غرق ولده كنعان ولم تنفعه نسبته لأبيه العبد الشكور « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » فلا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى وإذا نفخ في الصور وبعثر ما في القبور ذهبت الأنساب هباء منثورا . ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) فلا ينفعه إلا العمل الصالح كل شيء مصيره للزوال * غير ربي وصالح الأعمال اللهم اجعلنا من صالحي الأعمال الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأظلّنا تحت ظلّ عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، واجعلنا من الآمنين يوم الفزع الأكبر تحت لواء صاحب المقام المحمود والحوض المورود محمد المصطفى عليه السلام ، انك سميع الدعاء . فعزمت على الذهاب إلى الحجاز قاصدا أداء الفريضة ، راجيا منه تعالى أن يحفظني وحاشيتي بعين عنايته انه قريب مجيب الفصل الرّابع في وداع الأقارب والأحباب فوصلت القدس الشريف ثم بعد الاستراحة قليلا شرعت في وداع الأقارب والأحباب والأفاضل الأنجاب ، وقد استغرق ذلك ستة أيام وطلبت منهم العفو عن الاساآت وغفر الزلات والهفوات ، وان يمنحوني صالح الدعوات ، عسى اللّه ان يعفو عني وعنهم ، ويغفر لي ولهم كما عفوا عني وغفروا لي تلك السيئات « فمن عفا وأصلح فأجره على اللّه » ولا ريب في أن اللّه يغفر له الخطيئات . فالجزاء من جنس العمل « الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخبر