محمد سعود العوري

76

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

بحجة حقا تعبدا ورقا لبيك ان العيش عيش الآخرة . ثم يدعو بما شاء . ومن المأثور : اللهم إني أسألك رضاك والجنة ، وأعوذ بك من غضبك والنار . وإذا لبي ناويا نسكا معينا الحج أو عمرة أو مبهما لأن صحة الاحرام لا تتوقف على تعيين النسك ويقوم مقام التلبية تقليد البدنة وهو ربط قلادة على عنقها . وكيفيته أن يفتل خيطا من صوف أو شعر ويربط به نعلا أو عروة مزادة وهي السفرة من جلد أو لحاء شجرة أو نحو ذلك مما يكون علامة على أنه هدي لئلا يتعرض له أحد ولئلا يأكل منه غني إذا عطب وذبح وتوجه معها وهو يريد الحج ولحقها قبل الميقات أو بعثها لمتعة أو قران وكان التقليد والتوجه في أشهر الحج وتوجه بنية الاحرام وان لم يلحقها استحسانا فقد أحرم لأن الإجابة كما تكون بكل ذكر تعظيمي تكون بكل فعل مختص بالاحرام ولو أطلق نية الحج صرف للفرض ولو عين نفلا فنفل وان لم يكن حج الفرض ولو اشعرها بجرح سنامها الأيسر أو جللها بوضع الجل أو بعثها لا لمتعة وقران ولم يلحقها قبل الميقات أو قلد شاة لا يكون محرما لعدم اختصاصه بالنسك لأن الاشعار قد يكون للمداواة والجل لدفع الحر والبرد والأذى ولأنه إذا لم يكن بين يديه هدي يسوقه عند التوجه لم يوجد الا مجرد النسبة وبه لا يصير محرما فيتقى الرفث أي الجماع هو قول الجمهور لقوله تعالى « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » أو ذكره بحضرة النساء وهذا قول ابن عباس وقيل ذكره ودواعيه مطلقا قيل هو الأصح شرح اللباب وظاهر صنيع غير واحد من الفقهاء ترجيح قول ابن عباس والظاهر شمول النساء للحلائل وكذا الفسوق وهو الخروج عن طاعة اللّه تعالى والجدال وهو الخصومة مع الرفقاء والخدم والمكارين . أما ضرب الصديق رضي اللّه عنه جماله لتقصيره في الطريق تأديبا وارشادا إلى مراعاة الحفظ والعمل الواجب عليه حيث لم ينزجر بالكلام