محمد سعود العوري
75
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
والتطيب ركعتين في غير وقت مكروه وتجزيه المكتوبة كما صرح به غير واحد من الفقهاء وقد شبهوها بتحية المسجد . وفي شرح اللباب أنه قياس مع الفارق لأن صلاة الاحرام سنة مستقلة فلا تنوب الفريضة منابها بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء فإنه ليس لهما صلاة على حدة كما حققه في فتاوى الحجة لكن رده المرشدى ، ثم يقول المفرد بالحج اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني لقول إبراهيم وإسماعيل « ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم » وكذا المعتمر يقول : اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ، وكذا القارن يقول اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني . أما المتمتع فإنه يفرد الاحرام بالعمرة ويفرده في الحج فهو داخل فيهما . وانما يدعو بهذا الدعاء نظرا لمشقة الحج والعمرة لوقوعهما في أزمنة متفرقة بخلاف الصلاة فان مدتها يسيرة كذا في الهداية . وقيل يقول كذلك في الصلاة ونسب ذلك إلى محمد رحمه اللّه تعالى وعممه الزيلعي في كل عبادة . وما في الهداية أولى كذا في النهر قال الرحمتي ولكن ما أعظم الصلاة وما أصعب أداءها على وجهها وما أحرى طلب تيسيرها من اللّه تعالى فلذا عممه الزيلعي تبعا لغيره من الأئمة . ثم يلبي دبر صلاة ناويا بها الحج وتكرارها سنة وهذا بيان للأكمل والا فيصح الحج بمطلق النية ولو بقلبه لكن بشرط مقارنتها لذكر يقصد به التعظيم كتسبيح وتهليل ولو بالفارسية والتركية والهندية وان أحسن العربية ، والتلبية على المذهب وهي : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . ومعناه أقمت ببابك إقامة بعد أخرى وأجببت نداءك إجابة بعد أخرى وجملة اللهم بمعنى يا اللّه معترضة بين المؤكد والمؤكد ويستحب أن يرفع صوته بالتلبية ثم يخفضه ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويستحب الزيادة عليها بأن يقول لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء إليك إله الخلق لبيك