محمد سعود العوري
67
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
واجباته فكثيرة : منها وقوف جمع وهو المزدلفة ولو ساعة ، والسعي بين الصفا والمروة عند أبي حنيفة وعند الأئمة الثلاثة ركن لا يصح الحج بدونه . ورمي الجمار للحاج سواء أكان آفاقيا أو غيره قارنا أو متمتعا أو مفردا . وطواف الصدر أي الوداع للآفاقي غير الحائض فلا يجب عليها كما لا يجب على من كان داخل المواقيت والحلق أو التقصير وانشاء الاحرام من الميقات ويجوز قبله بل هو الأفضل بشروطه وهو أن يكون في أشهر الحج وأمن على نفسه ، أما قبلها فيحرم وان أمن على نفسه الوقوع في المحظورات لشبه الاحرام بالركن كما مر . قال في فتح القدير وانما كان التقديم على المواقيت أفضل لأنه أكثر تعظيما وأوفر مشقة والأجر على قدر المشقة ولذا كانوا يستحبون الاحرام بهما من الأماكن القاصية . روي عن ابن عمر أنه أحرم من بيت المقدس وعمران بن الحصين من البصرة وعن ابن عباس أنه أحرم من الشام وابن مسعود من القادسية . وقال عليه الصلاة والسلام « من أحرم من المسجد الأقصى بعمرة أو حجة غفر له ما تقدم من ذنبه ، رواه أحمد وأبو داود بنحوه ا ه ومدّة الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس إذا وقف نهارا أما إذا وقف ليلا ولو ساعة فلا شيء عليه ، نعم يكون تاركا واجب الوقوف نهارا إلى الغروب فيجب عليه دم لتركه الواجب والحلق والتقصير ، والحلق فضل للرجل بخلاف المرأة لأنه مثلة للحديث الوارد في ذلك ، والبداءة في الطواف من الحجر الأسود والتيامن وهو أخذ الطائف عن يمين نفسه وجعله البيت عن اليسار في القول الأصح كما صرح به الجمهور خلافا لما قيل من أنه سنة أو فرض ، والمشي فيه لمن ليس له عذر فلو تركه بلا عذر أعاده فإن لم يعده فعليه دم والطهارة من النجاسة الحكمية وهي الحدث بنوعيه الأصغر والأكبر ، وأما الطهارة من النجاسة الحقيقية من ثوب وبدن ومكان طواف فأكثر الفقهاء على أنها سنة