محمد سعود العوري
2
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أسرى بعبده الفاني الفقير إلى عفو مولاه ، القدير الغني به عمن سواه ، الملتجيء إلى حرم حماه . الراجي غفران الذنوب ، وستر العيوب ، من أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين . قصير اليراعة ، في مضمار البلاغة والبراعة . كثير الخطيئات ، قليل الحسنات ، العاصي البعيد عن الطاعات ، المقصر في أداء الفرائض والواجبات ( محمد سعود بن عبد اللّه بن عمر بن الناصر لدين اللّه الشهير بالعوري ) أسرى به من المسجد الأقصى المبارك حوله بنص الكتاب العزيز المعجز للبلغاء والفصحاء والنبلاء الذين لم يقدروا أن يأتوا بأقصر سورة من مثله ، مع كونهم أرباب البلاغة وألدّ الخصام لسيد الأنام . الذي أرسله اللّه رحمة لعباده بشيرا للمؤمنين ، ونذيرا للكافرين ، إلى المسجد الحرام . الذي خصه اللّه تعالى بأن يكون « أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ - سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، وقد أمر خليله عليه السلام بتحديده « وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا » الخ « رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ » هذا هو البيت الذي من دخله كان آمنا * وقد كان كثيرا ما يخطر بالبال أن أصوب ؟ ؟ ؟ على الترحل بتلك الديار المباركة لأكون من جملة من أحاب دعوة الخليل الجليل عليه