محمد سعود العوري

36

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

« بحمده تعالى سيشرف جلالة مليكنا المعظم المحبوب عاصمة ملكه يوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف فعليه تتشرف لجنة الاستقبال بدعوة حضرتكم للحضور إلى ميدان جرول في الساعة احدى عشرة صباحا من اليوم المذكور للتشرف باستقبال جلالته وتقديم عبارات التهاني بسلامة الوصول كما وان اللجنة تدعو حضرتكم للحضور إلى حفلة المأدبة التي ستقام تكريما لجلالة الملك المفدى بدار المؤتمر بأجياد في الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق تسعة وعشرين من الشهر المذكور ، والباري يرعاكم » وحيث أنني لا قدرة لي على تلبية الدعوة ذهب رفيقي السيد الأنصاري المومأ اليه بدعوة من اللجنة المومأ إليها وتشرف باستقبال جلالته وشاهد الحفلة المذكورة وتناول الطعام من المأدبة التي أقيمت تكريما لجلالته وشاهد الألوية السعودية الخضراء المكتوب في وسطها لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه . وقد سمع خطاب الملك المملوء بالمواعظ والحكم الدينية والسياسية ومن جملة أقواله حفظه اللّه تعالى أنه لا يرهب أوروبا ولا يخاف منها فان عنده جيشا منظما متمسكا بالشريعة الغراء وهي حبل اللّه المتين الذي من تمسك به فاز في الدنيا والآخرة ولكنه يخشى من المسلمين يعني بذلك نصره اللّه وأيده بروح القدس المنافقين الذين يتظاهرون بالاسلام وهو براء منهم والا فان المسلمين الحقيقيين المتمسكين بالشرع الشريف والدين الحنيف لا يخشى منهم فإنهم نصراؤه على الدوام ويقدسون أعماله ويلتفون حوله ويظاهرونه على أعداء الاسلام ، كأنه حفظه اللّه تعالى يشير إلى قوله تعالى « قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » وهؤلاء