محمد سعود العوري

35

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

وقد اشتدت حرارة البلد الأمين فوقعت طريح الفراش . ولما علم بذلك مدير الصحة العامة والمستشفى الملكي السيد محمود بك الهمام المشار اليه حضر عندي مع مساعده حسني بك الطاهر عائدا وأعطى العلاج ثم بعد ثلاثة أيام حضر أيضا ورأى من اللزوم ذهابي إلى المستشفى المذكور فلبيت دعوته شاكرا عطفه الجليل . وقد أقمت فيه تحت رعايته مدة إقامتي في مكة المكرمة وقد اهتم بحدمتي اهتماما يذكر فيشكر وكان قبل مرضي بيومين قد دعاني إلى رحابه الرحيب أنا وحاشيتي مع عشرة من أعيان مكة المكرمة منهم صاحب الفضيلة القاضي بمكة حضرة السيد عبد الكريم أفندي الخطيب صهر مولانا ماجد مكة المكرمة الشيخ ماجد أفندي الكردي المنوّه باسمه سابقا إلى تناول العشاء فحال بيني وبين إجابة دعوته المرض . ولما كان رفيقي السيد فائق الأنصاري من جملة المدعوين أجاب الدعوة بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عني ، وقد أفادنى أن صاحب الدعوة أحضر رجلا من أفاضل القراء كي يتلو عشرا من القرآن الكريم فسر الحاضرون سرورا لا مزيد عليه ، وكان قصد حفظه اللّه أن يعرفني بجملة من الأعيان الفضلاء فصنع تلك الوليمة التي كانت غاية في الاتقان كما أفادنى رفيقي المومى اليه الفصل الرابع والعشرون في بان الاحتفالات بقدوم جلالة الملك والتحارير التي أرسلت إلى هذا العاجر وقبل قدوم الركاب العالي بيومين أرسل لي رئبس لجنة الاستقبال أمين العاصمة الفاضل الكريم السيد عباس أفندي القطان يدعوني إلى استقبال جلالته بتذكرة هذا نصها :