محمد سعود العوري

21

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الشرقيين خصوصا العرب والمسلمين . هذا وقد أقمنا مدة ساعتين في النفر ؟ ؟ ؟ المشار اليه حيث زادت بنا الأشواق فامتطينا سيارة أسرع من البرق إذا لمع قاصدين حرم حمى اللّه تعالى مسرورين فرحين مستبشرين بمغفرة من اللّه ورضوان وجنات فيها نعيم مقيم ، والدموع تتساقط من العيون تساقط الدر المنثور راجين منه تعالى أن يكون حجنا مبرورا ، وسعينا مشكورا ، منشدين هذا القول : يا عين قد صار البكا لك عادة * تبكين في فرح وفي أحزان وقد غابت الشمس قبل وصولنا اليه فصلينا المغرب واسترحنا من وعثاء السفر ثم بادرنا المسير فلما أقبلنا على مكة المكرمة فإذا السيد الأنصاري قال لي أنظر أمامك فنظرت وإذا بأنوار الرحمة الإلاهية تلمع في الأفق المحاذي للكعبة المشرفة ولا تنقطع أصلا فزاد سرورنا وأيقنا ان اللّه تجاوز عن ذنوبنا التي تعكر البحر ، وتفضل علينا بالقبول . ولا بدع فإنه مجمع أبحر الكرم والجود الذي جوده لا نهاية له ورحمته الواسعة تسع هذا العالم لقوله تعالى « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ » وهم أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم الذين لا يفرقون بين أحد من رسله بل يؤمنون بجميعهم عليهم الصلاة والسلام الفصل الخامس عشر في دخول مكة المكرمة فوصلناها ليلا وإذا بالشيخ عبد الرحمن بأو مطرف أهالي فلسطين منتظر ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟