محمد سعود العوري

22

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

على الرحب والسعة ضيوفا مكرمين ، وكيف لا يكون كذلك ونحن وفود بيت اللّه الحرام وهو المتكفل لحاج بيته بالاحسان والاكرام . وكان قدومنا ليلة الأحد التاسع عشر من ذي القعدة لسنة سبع وأربعين وثلاثمائة والف ، وبعد ان استرحنا قليلا وسلمناه أمتعتنا لتكون في مأمن ذهبنا إلى المسجد الحرام ودخلنا اليه من باب السلام كما هو السنة قطفنا بالكعبة المعظمة بعد أن كبرنا وهللنا وصلينا على النبي صلى اللّه عليه وسلم كما جاءت به السنة احترازا من الشرك الخفي سبعة أشواط : طواف العمرة فإنها عبارة عن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة مهرولين ؟ ؟ ؟ في الثلاثة الأشواط الأول فقط كما وردت به السنة وعند ختام الطواف صلينا ركعتين ثم ذهبنا إلى المسعى فسعينا سبعة أشواط بين الميلين الاخضرين نبدأ بالصفا ونختم بالمروة وحلقنا وقد تحللنا من العمرة ثم رجعنا مع المطوف المومى اليه وبتنا في رحابه ، ثم في الصباح ذهبنا معه لاستئجار بيت فسهل اللّه لنا ذلك ومن نعم اللّه علينا أن كان محل أقامتنا قرب المسجد الحرام حتى نبقى مترددين اليه داعين لأنفسنا ولا حبابنا ولمن سألنا الدعاء هذا وليكن معلوما ان الانسان عند مشاهدة البيت لا يبقى في نفسه الا رب البيت فيسرح عقله في ملكوت رحمة اللّه تعالى مبدع نظام هذا العالم المحبوب الحقيقي لجميع الخلائق لا تسل عن شرح أرباب الهوى * يا ابن ودى ما لهذا الحال شرح الفصل السادس عشر في بيان المنام الذي رأيته وأنا في السفينة وكنت رأيت رؤيا وانا في السفينة ليلة الجمعة أني دخلت مكة المكرمة واجتمعت ؟ ؟ ؟ بأخينا في اللّه العالم العامل المحدث الشهير والمفسر الكبير مولانا