محمد سعود العوري
187
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وكذا الضريح أفضل من المسجد الحرام وقد نقل القاضي عياض وغيره الاجماع على تفضيله حتى على الكعبة وان الخلاف فيما عداه ونقل عن ابن عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش وقد وافقه السادة البكريون على ذلك وقد صرح التاج الفاكهي بتفضيل الأرض على السماء لحلوله صلى اللّه عليه وسلم بها وحكاه بعضهم عن الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها وقال النووي الجمهور على تفضيل السماء على الأرض فينبغي أن يستثنى منها مواضع ضم أعضاء الأنبياء للجمع بين أقوال العلماء ثم إن زيارة قبره عليه الصلاة والسلام مندوبة باجماع المسلمين كما في اللباب وما نسب إلى الحافظ ابن تيمية الحنبلي من أنه يقول بالنهي عنها فقد قال بعض العلماء انه لا أصل له وانما يقول بالنهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاث أما نفس الزيارة فلا يخالف فيها كزيارة سائرة القبور ومع هذا فقد رد كلامه كثير من العلماء . وهل تستحب زيارة قبره صلى اللّه عليه وسلم للنساء الصحيح نعم بلا كراهة بشروطها على ما صرح به بعض العلماء أما على الأصح من مذهبنا وهو قول الكرخي وغيره من أن الرخصة في زيارة القبور ثابتة للرجال والنساء جميعا فلا اشكال وأما على غيره فكذلك نقول بالاستحباب لاطلاق الأصحاب بل قيل واجبة كما ذكره في شرح اللباب وقال كما بينته في الدرة المضية في الزيارة المصطفوية وذكر أيضا الخير الرملي في حاشية المنح عن ابن حجر وقال وانتصر له نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار انها قريبة من الوجوب لمن له سعة ا ه ويبدأ بالحج لو فرضا ويخير لو نفلا ما لم يمر به فيبدأ بزيارته لا محالة لأن تركها مع قربه من المدينة يعد من القساوة والشقاوة وتكون الزيارة حينئذ بمنزلة الوسيلة وفي مرتبة الستة ؟ ؟ ؟ القبلية للصلاة قال المحقق ابن الهمام والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النية لزيارة قبر ، صلى اللّه عليه وسلم ثم محصل له إذا قدم زيارة المسجد ويستمنح فضل