محمد سعود العوري
174
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
منه أنه لا بد فيه من النية أي ولو دلالة ففي البحر عن المحيط الواحد من النعم يكون هديا بجعله صريحا أو دلالة وهو اما بالنية أو بسوق بدنة إلى مكة وان لم ينو استحسانا لان نية الهدي ثابتة عرفا لان سوق البدنة إلى مكة في العرف يكون للهدي لا للركوب والتجارة قال وأراد السوق بعد التقليد ثم أدناه شاة وأعلاه بدنة من الإبل والبقر وفي حكم الأدنى سبع بدنة فلو قال للّه على أن أهدى ولا نية له فإنه يلزمه شاة لأنها الأقل وان عين شيئا لزمه ولو أهدى قيمتها جاز في رواية وفي أخرى لا يجوز وهي الأرجح ولا كلام فيما لو كان مما لا يراق دمه من المنقولات ولو عقارا تصدق بقيمته في الحرم أو غيره لأنه مجاز عن التصدق ثم إن السن الجائز في الهدى هو الثني وهو من الإبل ما كان له خمس سنوات وطعن في السادسة ومن البقر ما طعن في الثالثة ومن الغنم ما طعن في الثانية ولا يجوز دون الثني الا الجذع من الضأن وهو ما أتى عليه أكثر السنة وانما يجوز إذا كان عظيما بحيث أنه لو خلط بالثنايا اشتبه على الناظر أنه منها ولا يجب تعريفه أي الذهاب به إلى عرفات أو تشهيره بالتقليد بل يندب التعريف بمعنييه الا الشاة لا يندب تقليدها وفي اللباب ويسن تقليد بدن الشكر دون بدن الجبر وحسن الذهاب يهدى الشكر إلى عرفة ا ه وهو القران والتمتع وكذا يقلد هدي التطوع والنذر ولو قلد دم الاحصار والجناية جاز ولا بأس به ولا يجوز في الهدايا الا ما جاز في الضحايا فصح اشتراك ستة في بدنة شريت لقربة وان اختلفت أجناسها لان ذلك جائز في الضحايا فيجوز هنا لما علمته من القاعدة وإضافة اشتراك إلى ستة من إضافة المصدر المتعدى إلى مفعوله قال في الفتح فان اشترى بدنة لمتعة مثلا ثم اشترك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا بعضها بايجاب الشرع وبعضها بايجابه فان فعل فعليه أن يتصدق بالثمن وان نوى أن يشرك