محمد سعود العوري
173
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الا أن يكون أمرا ظاهرا يشهد على صدقه لان سبب الضمان قد ظهر فلا يصدق في دفعه الا بظاهر ولو قال حججت وكذبوه صدق بيمينه لأنه يدعى الخروج عن عهدة ما هو أمانة بيده إلا إذا كان مديون الميت وقد أمر بالانفاق مما عليه من الدين ولا تقبل بينتهم انه كان يوم النحر بالبلد لأنها شهادة على النفي إذ مقصودهم نفى حجه وان كانت صورة شهادتهم اثباتا الا إذا برهنوا على اقراره انه لم يحج لان اقراره وهو تلفظه بهذه الجملة إثبات . ولو أوصى لرجل بألف وللمساكين بألف ولحجة الاسلام بألف والثلث ألفان يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم تضاف حصة المساكين إلى الحجة فما فضل عن الحجة فللمساكين لأن البدأة بالفرض أهم ولو عليه حجة وزكاة وأوصى لانسان يتحاصون في الثلث ثم ينظر في الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به الموصي ولو فريضة ونذر بدئ بالفريضة ولو تطوع ونذر بدىء بالنذر ولو كلها تطوعات أو فرائض أو واجبات بدي بما بدأ به الميت وبقيت فروع كثيرة من هذا الباب تعلم من المطولات فارجع إليها ان شئت الزيادة على ما في هذا الكتاب باب الهدى هو في اللغة والشرع ما يهدى إلى الحرم من النعم ليتقرب به فيه وهو مأخوذ من الهدية التي هي أعم من الهدى لا من الهدى والا لزم ذكر المعرف في التعريف فلا يكون تعريفا حقيقيا بل تعريفا لفظيا وقولنا إلى الحرم احتراز عما يهدى إلى غيره نعما كان أو غيرها ومن النعم عما يهدى إلى الحرم من غير النعم فاطلاق الفقهاء في باب الايمان والنذور الهدي على غيره مجاز وبقولنا ليتقرب به أي بإراقة دمه فيه أي في الحرم عما يهدى من النعم إلى الحرم هدية لرجل ويستفاد