محمد سعود العوري
168
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
إذا وجد تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين ولم يتحقق ذلك لأنه يمكنه التعيين الا إذا شرع في الاعمال ولو شوطا لان الاعمال لا تقع لغير معين فتقع عنه ثم لا يمكنه تحويلها إلى غيره وانما له تحويل الثواب فقط ولولا النص لم يتحول الثواب أيضا وفي الصورة الثالثة لاخفاء في أنه ليس فيها مخالفة لأحد الآمرين ولا تعذر التعيين ولا تقع عن نفسه لما قدمناه فاظهر الكل . ا ه وما قرره في الصورة الثانية صريح في أنه إذا شرع في الاعمال قبل تعيين أحد الآمرين وقعت الحجة عن نفسه لتحقق المخالفة والعجز عن التعيين وكذا تقع عن نفسه في الصورة الأولى والظاهر أنها تجزيه عن حجة الاسلام لأنها تصح بالتعيين وبالاطلاق بخلاف ما لو نوى بها النفل والمأمور وإن كان صرفها عن نفسه بجعلها للآمرين أو لأحدهما لكن لما تحققت المخالفة بطل ذلك الصرف والا لم تقع عن نفسه أصلا فيكون حينئذ كما لو أحرم عن نفسه ابتداء ولم ينو النفل فتقع عن حجة الاسلام ولذا قال في الفتح أيضا فيما لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا وقد صرح الباقاني في شرح الملتقى بأنه يخرج بها عن حجة الاسلام بخلاف ما لو أهل بحج عن أبويه أو غيرهما من الأجانب حال كوونه متبرعا فعين بعد ذلك جاز والحاصل ان من أهل بحجة عن شخصين فان أمراه بالحج وقع حجه عن نفسه البتة وان عين أحدهما بعد ذلك وله بعد الفراغ جعل ثوابه لهما أو لأحدهما وان لم يأمراه فكذلك الا إذا كان وارثا وكان على الميت حجة الفرض ولم يوص به فيقع عن الميت عن حجة الاسلام للأمر دلالة وللنص قال أبو حنيفة يجزيه ان شاء اللّه تعالى لقوله صلى اللّه عليه وسلم للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث بخلاف ما إذا أوصى به لان غرضه ثواب الانفاق من ماله فلا يصح تبرع الوارث عنه وبخلاف الأجنبي مطلقا لعدم الأمر واعلم أن فعل الولد ذلك مندوب اليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي