محمد سعود العوري

169

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

اللّه عنهما عنه صلى اللّه عليه وسلم لمن حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار وأخرج أيضا عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج » وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا حج الرجل عن والديه تقبل منه ومنهما واستبشرت أرواحهما وكتب عند اللّه برا » قال قاضيخان في شرح الجامع وانما يجعل ثواب فعله لهما وهو جائز عندنا وجعل ثواب حجه لغيره لا يكون الا بعد أداء الحج فبطلت نيته في الاحرام فكان له أن يجعل الثواب لأيهما شاء فهذا صريح في أن النية لم تقع لهما وان الاعمال وقعت له فله جعل ثوابها لمن شاء بعد الأداء وبه يعلم جواز جعل الانسان ثواب فرضه لغيره كما مر ودم الاحصار لا غير على الآمر هذا عندهما وعليه المتون وعند أبي يوسف على المأمور في ماله قيل من الثلث لان الوصية بالحج تنفذ من الثلث وهذا من توابع الوصية وقيل من الكل لأنه دين وجب حقا للمأمور على الميت فيقضى من جميع ماله كما لو أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه فباعه الوصي وضاع الثمن من يده ثم استحق العبد فان المشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي في قول أبي حنيفة الأخير في جميع التركة كما في شرح الجامع لقاضيخان ثم إن فاته الحج لتقصير منه ضمن وان بآفة سماوة لا يضمن قال في البدائع فان فاته الحج يصنع ما يصنعه فائت الحج بعد شروعه ولا يضمن النفقة لأنه فاته بغير صنعه وعليه في نفسه الحج من قابل لان الحجة قد وجبت عليه بالشروع فلزمه قضاؤها وهذا على قول محمد ظاهر لأن الحج عنده يقع عن الحاج ا ه ونقله في النهر عن السراج ثم قال وعلى قول غير محمد من أنه يقع عن الآمر ينبغي أن يكون القضاء عن الآمر وتلزمه النفقة ا ه ويؤيده أنه صرح في اللباب بأنه ان فاته بآفة سماوية لم يضمن