محمد سعود العوري
155
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
العدة صارت محصرة ولو مقيمة أو مسافرة معها محرم ومنها منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا اذنه ومنها منع المولى مملوكه عبدا كان أو أمة واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الاحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا اذن الزوج أو المولى فلهما أن يحللاهما في الحال ولا يتوقف على ذبح وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرم وعليها ان كان احرامها بحج حج وعمرة وان بعمرة فعمرة بخلاف لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل الا بالهدي وعلى العبد هدي الاحصار بعد العتق وحجة وعمرة حل له التحليل فيبعث المفرد بالحج أو العمرة إلى الحرم دما أو قيمته ليشتري بها شاة هناك وتذبح عنه كما في الهداية وفي هذا إشارة إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة فإن لم يجد بقي محرما حتى يجد أو يتحلل بطواف ويسعى ويحلق وهذا ان قدر على الوصول إلى مكة فان عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا قال في الفتح هذا هو المذهب المعروف ويبعث القارن دمين فان بعث هديا واحدا يتحلل عن الحج ويبقى محرما بالعمرة ثم يتحلل عن واحد منهما لان التحلل منهما شرع في حالة واحدة كما في الهداية ا ه ولو بعث ثمن هديين فلم يوجد بذلك القدر في مكة الا هدي واحد فذبح لم يتحلل عن الاحرامين ولا عن أحدهما كما في اللباب ويعين يوم الذبح ليعلم متى يتحلل ولا بد أيضا من تعيين وقته من ذلك اليوم إذا أراد التحلل فيه لئلا يقع قبل الذبح ويذبحه في الحرم ولو قبل يوم النحر خلافا لهما حيث قالا إنه لا يجوز الذبح للمحصر بالحج الا في يوم النحر ويجوز للحصر بالعمرة متى شاء كما في الهداية ولو لم يفعل ورجع إلى أهله بغير تحلل وصبر محرما حتى زال المانع جاز فان أدرك الحج فيها ونعمت والا تحلل بالعمرة لان التحلل بالذيح انما هو للضرورة حتى لا يمتد احرامه فيشق عليه كما في الزيلعي وبذبحه يحل ولو بلا حلق وتقصير