محمد سعود العوري

154

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

قال الفقيه أبو جعفر : ومشايخنا على وجوب الرفض وان كان بعد الحلق وصححه المتأخرون لأنه بقي عليه واجبات من الحج كالرمي وطواف الصدر وسنة المبيت بمنى ؛ وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيكون بانيا أفعال العمرة على افعال الحج بلا ريب كما في الفتح . وقضيت مع دم للرفض ففائت الحج إذا احرم به أو بها وجب الرفض لان الجمع بين احرامين لحجتين أو لعمرتين غير مشروع وبيان ذلك ان فائت الحج حاج احراما لان احرام الحج باق ومعتمر أداء لأنه يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب احرامه احرام العمرة فإذا احرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين احراما وهو بدعة فيرفضها ، وان احرم بعمرة يصير جامعا بين العمرتين افعالا وهو بدعة أيضا فيرفضها كما في الزيلعي وغيره ولما فاته الحج بقي في احرامه فيلزمه أن يتحلل منه بأفعال العمرة ثم يقضي ما أحرم به لصحة الشروع ويذبح للتحلل قبل أوانه لرفض ما احرم به ثانيا باب الاحصار وهو لغة المنع بخوف أو مرض أو عجز أما لو منعه عدو بحبس في سجن أو مدينة فهو حصر كما في الكشاف وغيره وشرعا منع عما هور كن النسك متعددا أولا إذا أحصر المحرم بعدو آدمي أو سبع أو مرض يزداد بالذهاب أو موت محرم وهو الذي لا تحرم خلوته بالمرأة فيشمل زوجها وكموتهما عدمهما ابتداء فلو أحرمت وليس لها محرم ولا زوج فهي محصرة كما في اللباب والبحر أو هلاك نفقة فان سرقت نفقته ان قدر على المشي فليس بمحصر والا فمحصر وان قدر عليه للحال الا انه يخاف العجز في بعض الطريق جاز له التحلل ويكون محصرا بأمور أخر منها العدة فلو أهلت بالحج فطلقها زوجها ولزمها