محمد سعود العوري

151

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

أيسر ولأن في رفضها ابطال العمل وفي رفضه امتناعا عنه كما أفاده في البحر . وقوله وجوبا : هذا مخالف لما في البحر حيث قال بعد ما مر : وقد ظهر أن رفض الحج مستحب لا واجب ا ه أي وانما الواجب رفض أحدهما لا بعينه ، وفي اللباب : كل من عليه الرفض يحتاج إلى نية الرفض إلا من جمع بين حجتين قبل فوات الوقوف أو بين العمرتين قبل السعي للأولى ففي هاتين الصورتين ترتفض إحداهما بغير نية الرفض لكن اما بالسير إلى مكة أو الشروع في أعمال أحدهما ا ه والرفض لا يحصل إلا بفعل شيء من محظورات الاحرام مع نية الرفض به ، وما مر من أن المحرم إذا نوى رفض الاحرام فصنع ما يصنعه الحلال من لبس وحلق ونحوهما لا يخرج به من الاحرام وان نية الرفض باطلة فهو محمول على ما إذا لم يكن مأمورا بالرفض وقيد بكون الحلق بعد الفراغ من العمرة لئلا يكون جناية على احرامها وعليه دم لأجل الرفض وحج وعمرة لأنه كفائت الحج حتى لو حج في سنته سقطت العمرة ولو رفضها قضاها فقط أي ولو في ذلك العام لان تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج وليس عليه عمرة أخرى كما في الحج . وليس المراد نفي الدم لقول الهداية وعليه دم بالرفض أيهما رفض ولو اتمهما صح لأنه أدى أفعالهما كما التزم وأساء مع الاثم لما صرحوا به من أن المكي منهي عن الجمع بينهما وأنه يأثم به وذبح لتمكن النقصان من نسكه بارتكاب المنهي عنه لأنه قارن ، ولو أضاف بعد فعل الأكثر في أشهر الحج فتمتع ، ولا تمتع ولا قران لمكى كما مر ، وهذا يؤيد قول من قال إن نفي التمتع والقران للمكي معناه نفى الحل لا نفى الصحة كما مر وهو دم جبر لان كل دم يجب بسبب الجمع أو الرفض فهو دم جبر وكفارة فلا يقوم الصوم مقامه وان كان معسرا ولا يجوز له أن يأكل منه ولا أن يطعمه غنيا بخلاف دم الشكر . وفي الآفاقي دم شكر فيجوز له ذلك ، ومن أحرم بحج وحج ثم أحرم