محمد سعود العوري
152
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
يوم النحر بآخر فإن كان قد حلق للأول لزمه الآخر في العام القابل بلا دم لانتهاء الأول لأن الباقي بعد الحلق الرمي وبذلك لا يصير جانيا بالاحرام ثانيا كما في النهر ومقتضاه أن الاحرام الثاني وقع بعد الحلق وبعد طواف الزيارة أيضا وأنه لو أحرم بعد الحلق قبل الطواف لزمه دم الجمع لان الاحرام الأول باق في حق حرمته ، وبه صرح الكرماني لكن المتبادر من تنوير الابصار والهداية وشروحها والكافي خلافه لاطلاقهم نفي الدم بعد الحلق من غير تقييد بما بعد الطواف أيضا ، لكن في شرح اللباب ان اطلاقهم لا ينافي تقييد الكرماني فيحمل المطلق على المقيد وان لم يحلق للأول يلزمه الآخر مع الدم سواء حلق أو قصر أولا لجنايته على احرامه بالحلق والتقصير أو التأخير أي إذا لم يحلق للأول ثم أحرم بالثاني لزمه دم سواء حلق عقب الاحرام الثاني أو لا بل أخره حتى حج في العام القاتل وهذا عنده أما هما فيخصان الوجوب بما إذا حلق لأنهما لا يوجبان بالتأخير شيئا كما في البحر . ومن أتى بعمرة الا الحلق فأحرم بأخرى ذبح لان الأصل ان الجمع بين احرامين بعمرتين مكروه تحريما فيلزم الدم لجناية الجمع ، ولا دم لتأخير الحلق هنا لأنه في العمرة غير مؤقت بالزمان الا إذا حلق قبل الفراغ من الثانية فيلزمه دم آخر لا لحجتين فلا يلزم دم الجمع بل يلزم دم التأخير والتقصير فقط ، وصرح في الهداية بأن الجمع بين احرامى حجتين أو عمرتين بدعة وأفرط في غاية البيان بقوله انه حرام لأنه بدعة لما في المحيط والجمع بين احرامي الحج لا يكره في ظاهر الرواية لأنه في العمرة انما كره لأنه يصير جامعا بينهما في الفعل لأنه يؤديهما في سنة واحدة بخلاف الحج ا ه . وتعقب المحقق ابن الهمام ما في المحيط بأن كونه يتمكن من أداء العمرة الثانية في سنة لا يوجب الجمع بينهما فعلا فاستوى الحج والعمرة ، قلت : وكتاب الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية أيضا فلذا صححوا رواية