محمد سعود العوري

10

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الناصر للسنة والقامع للبدعة فهو أحق الملوك باحراز قصب السبق في مضمار الفخار واقتداء ملوك الاسلام به في اعلاء كلمة اللّه الواحد القهار ليحشروا في زمرة الأخيار ويتحصنوا بحصنه المنيع فلا تتسلط عليهم الأشرار الفصل السّابع في لزوم اعداد القوة لمحافظة الوطن من الأغيار ولا سيما إذا عملوا بقوله تعالى « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » ما دمتم في هذه الدار . ومن رحمته تعالى ان قال « تُرْهِبُونَ » ولم يقل تقتلون أن تذبحون فإذا أعددتم القوة فان الأعداء تخافكم فلا يجسرون على الزحف على بلادكم فيبقون في ديارهم سالمين وتبقون أنتم في أوطانكم رافلين في حلل المسرات . أما إذا أهملتم القوة فإنكم لا تكونون معززين مكرمين بل يجسر عليكم العدو فتصبحون أذلاء مهانين وتقتلون وتقاتلون وتعرضون دياركم للخراب وأنفسكم للهوان والاستعباد فعليكم بالعمل بهذه الآية الجليلة كي تنالوا كل فضيلة . أما « من » في قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » فهي للبيان وأما من في قوله : « وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » فهي للتبعيض فالقوة الداخلة تحت الاستطاعة شاملة للأساطيل البحرية والمناطيد الجوية وأسراب الطيارات الهوائية والمدافع القوية والخنادق الأرضية والأسلاك الكهربائية وسائر المعدات الحربية واتفاق الكلمة والسعي الحثين ؟ ؟ ؟ لتأليف الجامعة الاسلامية وتعليم الصنائع العصرية مع العلوم التي لا تنافيها الشريعة المحمدية والتخلق بالأخلاق المرضية عند رب البرية وإياكم والسفور الذي يجر إلى الفسق والفجور والاختلاط الذي يدعو اليه كل خلاط مارق من الدين كالجعديين الملحدين وغيرهم من الأعداء المنافقين دعاة الاستعمار الذين