محمد سعود العوري
109
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
تدل على تفضيل ثواب الصوم وغيره من القربات بمكة إلا انها في الثبوت ليست كاحاديث الصلاة فيها . وذكر البيري في شرح الأشباه في أحكام المسجد أن المشهور عند أصحابنا أن التضعيف يعم جميع مكة بل جميع حرم مكة الذي يحرم صيده كما صححه النووي ا ه ثم إن طواف القدوم يسقط عمن وقف بعرفة ساعة قبل دخول مكة ولا شيء عليه بتركه لأنه سنة وأساء والإساءة دون الكراهة التحريمية ومن وقف بعرفة ساعة والمراد بها الساعة الشرعية أو اللغوية وهي اليسير من الزمان وهو المقصود عند اطلاق الفقهاء من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر أو مر مسرعا أو كان نائما أو مغمى عليه والوقوف بعرفة يصح بلا نية . قال في البحر والفرق بينه وبين الطواف أن الطواف عبادة مقصودة وبهذا يتنفل به فلا بد من اشتراط أصل النية وان كان غير محتاج إلى تعينه كما مر . وأما الوقوف فليس بعبادة مقصودة ولذا لا يتنفل به فوجود النية في أصل العبادة وهو الاحرام يغني عن اشتراطه في الوقوف ا ه وكذا لو أهلّ عنه رفيقه وكذا غير رفيقه بالحج مع احرامه عن نفسه فإذا انتبه أو أفاق وأتى بأفعال الحج جاز ، ولو بقي الاغماء اكتفى بمباشرتهم ولو كان الاغماء بعد احرامه طيف به المناسك أي أحضر المشاهد من وقوف وطواف ونحوهما . قال في البحر وتشترط نيتهم الطواف إذا حملوه كما تشترط نيته ا ه ومن حرج عاقلا يريد الحج ثم حن قبل احرامه يحرم عنه وليه وفي المنتقى عن محمد أحرم وهو صحيح ثم أصابه عنه فقضى ؟ ؟ ؟ له أصحابه المناسك ووقفوا به فمكث كذلك ستين ثم أفاق أجزأه عن حجة الاسلام ا ه والصبي غير المميز لا يصح احرامه ولا أداؤه بل يصحان من وليه له فيحرم عنه من كان أقرب اليه فلو اجتمع والد وأخ يحرم الولد ، ومثله المجنون إلا أنه إذا جن بعد الاحرام يلزمه الجزاء ويصح منه الأداء كما في اللباب ، ولو وقف