محمد سعود العوري

110

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الحاج وهو يجهل انها عرفة صح حجه لأن الشرط الكينونة لا النية ومن لم يقف فيها فات حجه لحديث « الحج عرفة » أي معظم ركنيه الوقوف بها باعتبار الأمن من البطلان عند فعله لا من كل وجه فلا ينافي أن الطواف أفضل منه فليتحلل بعمرة لكن المراد أنه يفعل مثل أفعال العمرة لأن ذلك ليس بعمرة حقيقية كما صرح به في اللباب وغيره ويقضي من قابل ولو حجة نذرا أو تطوعا أو فاسدا سواء طرأ فساده أو انعقد فاسدا كما إذا أحرم مجامعا ولا دم عليه والمرأة فيما ذكر من أحكام الحج كالرجل لعموم الخطب لكنها تكشف وجهها لا رأسها ولو سدلت شيئا عليه وباعدته عنه جاز بل يندب كما في الدر . قال في الفتح : وقد جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على الوجه ويسدل من فوقها الثوب ، وقوله بل يندب أي خوفا من رؤية الأجانب وعبر في الفتح بالاستحباب لكن صرح في النهاية بالوجوب . وفي المحيط ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن اظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك وإلا لم يكن لهذا الارخاء فائدة ا ه ونحوه في الخانية ووفق صاحب البحر بينهما بما حاصله ان محل الاستحباب عند عدم الأجانب ، وأما عند وجودهم فالارخاء واجب عليها عند الامكان وعند عدمه يجب على لاجانب غض البصر ، ولا نلبي لمرأة جهرا بل تسمع نفسها دفعا امتنه الرجال بسماع صوتها وما قيل بأن صوتها عورة فضعيف ولا ترمل ولا تضطبع ولا تسعى بين الميلين بل تمشي على هينتها لان أصل مشروعية الرمل لاظهار الجلد وهو للرجال لا للنساء ولأنه يخل بالستر والسعي أي الهرولة بين الميلين في المسعى سنة الرمل ولا تحلق ورأسها لأنه مثلة كحلق الرجل لحيته بل تقصر من ربع شعرها كالرجل وتقصير الكل أفضل وتلبس المخيط والخفين والحلي ولا تقرب الحجر في الزحام لمنعها من مماسة الرجال . وفي اللباب أنها عند