محمد سعود العوري

105

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

والثالث فمن الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم الرابع والمراد انه وقت الجواز في الجملة . قال في اللباب : وقت رمي الجمار الثلاث في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال فلا يجوز قبله في المشهور ، وقيل يجوز والوقت المسنون فيهما يمتد من الزوال إلى غروب الشمس ، ومن الغروب إلى الطلوع وقت مكروه ، وإذا طلع الفجر أي فجر الرابع فقد فات وقت الأداء وبقي وقت القضاء إلى آخر أيام التشريق فلو أخره عن وقته المعين له في كل يوم فعليه القضاء والجزاء ويفوت وقت القضاء بغروب الشمس في الرابع ا ه والحاصل انه لو أخر الرمي في غير اليوم الرابع يرمى في الليلة التي تلي ذلك اليوم الذي أخر رميه وكان أداء لأنها تابعة له وكره لتركه السنة وان أخره إلى اليوم الثاني كان قضاء ولزمه الجزاء وكذا لو أخر الكل إلى الرابع ما لم تغرب شمسه فلو غربت سقط الرمي ولزمه دم وله أن ينفر أي يرجع قبل طلوع الفجر الرابع لا بعده لدخول وقت الرمي ولكن ينفر قبل غروب الشمس أي شمس الثالث فإن لم ينفر حتى غربت الشمس كره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع وونفر من الليل قبل فجر الرابع لا شى عليه وقد أساء ، وقيل ليس له أن ينفر بعد الغروب فان نفر لزمه دم ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي لزمه الدم اتفاقا ولا فرق في ذلك بين المكي والآفاقي كما في البحر والأفضل أن يرمي جمرة العقبة را ؟ ؟ ؟ وغيرها ماشيا في جميع أيام الرمي والضابط ان كل رمي يقف بعده فإنه يرميه ماشيا وهو كل رمي بعده رمي ومالا فلا وهذا التفصيل قول أبي يوسف وأما قولهما فالأفضل الركوب في الجميع على ما في الخانية والمشي في الجميع على ما في الظهيرية والحاصل ان في هذه المسألة ثلاثة أقوال المختار منها قول أبي يوسف ورجح المحقق ابن الهمام أفضلية المشي في الجميع بأن أداها ماشيا أقرب إلى التواضع والخشوع وخصوصا في هذا الزمان فان عامة المسلمين مشاة في جميع الرمي فلا يؤمن من