محمد سعود العوري

106

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الايذاء بالركوب بينهم بالزحمة ورميه عليه الصلاة والسلام راكبا انما هو ليظهر فعله ليقتدى به كطوافه راكبا ا ه . فاختر لنفسك ما يحلو واللّه الموفق ولو قدم متاعه إلى مكة وأقام بمنى أو تركه فيها وذهب لعرفة كره ان لم يأمن لا ان أمن لأثر ابن شيبة عن ابن عمر رضي اللّه عنهما « من قدم ثقله قبل النفر فلا حج له » أي كاملا ولأنه يوجب شغل قلبه وهو في العبادة فكره والظاهر أنها تنزيهية كما في البحر ، واعترضه في النهر بأن عمر رضي اللّه عنه كان يؤدب عليه ويمنع منه وهذا يؤذن بأنها تحليلية ويرد عليه أنه رضى اللّه عنه كان يؤدب على ترك خلاف الأولى فلا يقتضي فعله ذلك أن تكون الكراهة تحريمية وكذا يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه لشغل قلبه لما في السراج وكذا يكره للانسان أن يجعل شيئا من حوائجه خلفه ويصلى مثل النعل وشبهه لان ذلك يشغل خاطره فلا يتفرغ للعبادة على وجهها وإذا نفر الحاج إلى مكة نزل بالمحصب وهو الأبطح ولو ساعة يقف فيها على راحلته يدعو فيحصل بذلك أصل السنة وأما كمالها فبأن يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة ثم يدخل مكة وفي شرح النقاية للقاري والأظهر أن يقال إنه سنة كفاية لأن ذلك الموضع لا يسع جميع الحجاج وينبغي لأمراء الحاج وغيرهم أن ينزلوا فيه ولو ساعة اظهارا للطاعة وهو فناء مكة حده ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى الجبال المقابلة لذلك مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى مرتفعا عن بطن الوادي كما في الفتح ثم إذا أراد السفر طاف للصدر أي الوداع سبعة أشواط بلا رمل وسعي وهو واجب الا على أهل مكة ومن في حكمهم فلا يجب بل يندب كمن مكث بعده ثم النية للطواف شرط فلو طاف هاربا أو طالبا لغريم لم يجز لكن يكفي أصلها فلو طاف بعد إرادة السفر ونوى التطوع أجزأه عن الصدر كما لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض . والحاصل