محمد سعود العوري
104
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
اليوم الا نادرا بخلاف العيد ، ومراده بالاتفاق الاجماع إذ لا خلاف في المسألة بين علماء الأمة ولا يخفى أن منى موضع تجوز فيه صلاة العيد الا أنها أسقطت عن الحاج لما مر ويبيت بمنى ليالي أيام الرمي كما وردت به السنة فلو بات بغيرها كره ولا شيء عليه ثم إذا كان اليوم الحادي عشر يخطب الامام خطبة واحدة بعد صلاة الظهر لا يجلس فيها كخطبة اليوم السابع ويعلم الناس أحكام الرمي وما بقي من أمور المناسك وهذه الخطبة سنة وتركها غفلة عظيمة ثم يرمي الجمار الثلاث والسنة أن يبدأ بما يلي مسجد الخيف ثم بما يليه الوسطى ثم جمرة العقبة سبعا سبعا ويقف حامدا مهللا مكبرا مصليا قدر قراءة البقرة أو ثلاثة أحراب من الجزء أو عشرين آية وذلك أقل المواقيت واختاره صاحب الحاوي والمضمرات وهذا بعد تمام كل رمي بعده رمي فقط ، فلا يقف بعد الثلاثة ولا بعد رمي يوم النحر لأنه ليس بعده رمي ويدعو لنفسه ولغيره رافعا كفيه نحو السماء أو القبلة على قولين . قال في شرح اللباب : يرفع يديه حذو منكبيه ويجعل باطن كفيه نحو القبلة في ظاهر الرواية ، وعن أبي يوسف نحو السماء واختاره قاضيخان . غيره والظاهر الأول ا ه ، ثم يرمي غدا كذلك ثم بعده كذلك ان مكث وهو أحب اقتداء به عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » الآية فالتخيير بين الفاضل والأفضل كالمسافر في رمضان حيث خبر بين الصوء والافطار والأول أفضل ان لم يضره اتفاقا ، وان قدم لرمي في اليوم الرابع على الزوال صح عند الامام استحسانا مع الكراهة التنزيهية وقالا لا يصح اعتبارا بسائر الأيام فان وقت الرمي فيه من الفجر للغروب ولا يتبعه ما بعده من الليل بخلاف ما قبله من الأيام والمراد وقت جوازه في جملة فان ما قبل الزوال وقت مكروه وما بعده مسنون وبغروب الشمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء اتفاقا . وأما في الثاني