محمد سعود العوري

100

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

لكل حصاة صدقة كما سيأتي في الجنايات ، ويجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض كما في الهداية . قال الامام الزيلعي : ان الرمي يجوز بكل ما كان من أجزاء الأرض كالحجر والمدر والطين والمغرة والنورة والزرنيخ والأحجار النفيسة كالياقوت والزمرد والبلخش ونحوها والملح الجبلي والكحل أو قبضة من تراب وبالزبرجد والباور والعقيق والفيروزج بخلاف الخشب والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة والجواهر . أما الخشب واللؤلؤ والجواهر وهي كبار اللؤلؤ والعنبر فإنها ليست من أجزاء الأرض واما الذهب والفضة فان فعلهما يسمى نثارا لا رميا ا ه ويكره أخذ الحصيات من عند الجمرة لأنها مردودة لحديث « من قبلت حجته رفعت جمرته » وفي الفتح عن سعيد بن جبير : قلت لابن عباس ما بال الجمار ترمى من وقت الخليل عليه السلام ولم نصر هضابا أي تلالا تسد الأفق ؟ فقال : أما علمت أن من يقبل حجه ترفع حصاه ا ه قال في السعدية لك أن تقول أهل الجاهلية كانوا على الاشراك ولا يقبل عمل لمشرك ا ه وأجيب بأن الكفار قد تقبل عبادتهم ليجازوا عليها في الدنيا قال الطحطاوي ويؤيده ما رواه أحمد ومسلم عن أنس رضي اللّه عنه أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « ان اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا » ا ه قال اللّه تعالى « وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » ويستحب أن يرفع من مزدلفة سبع حصيات ويرمي بها جمرة العقبة ا ه وأما ما عداها فليس له محل مخصوص عندنا ويكره أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا وأن يرمى بمتنجسة بيقين أما بدون تيقن فلا يكره لأن الأصل الطهارة لكن يندب غسلها لتكون طهارتها متيقنة كما ذكره في البحر ووقت جوازه أداء من الفجر أي فجر النحر إلى فجر اليوم الثاني قال في البحر حتى لو أخره حتى طلع الفجر في اليوم الثاني لزمه دم عنده خلافا لهما