محمد سعود العوري

99

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

مكة وليست من منى ويقال لها الجمرة الكبرى والجمرة الأخيرة ولا يرمى في ذلك اليوم غيرها ولا يقوم عندها بل يأتي منزله ، وكيفية الرمي أن يأخذ الحصاة بطرفي ايهامه وسبابته وهذا هو أصح الأقوال لأنه الأيسر المعتاد كما في الفتح والخلاف في الأولوية ، والمختار أن تكون الحصاة قدر الفولة وقيل قدر الحمصة أو النواة أو الأنملة ، فلو رماها بأكبر من ذلك جاز مع الكراهة التنزيهية ويكون بين الرامي والجمرة خمسة أذرع أو أكثر ويكره الأقل لان ما دونه وضع فلا يجوز ، أو طرح فيجوز لكنه مسيء ، ولو وقعت الحصاة على ظهر رجل أو جمل ان وقعت بنفسها بقرب الجمرة جاز وإلا فلا ، وثلاثة أذرع بين الحصاة والجمرة بعيد وما دونها قريب وكبر مع كل حصاة قائلا « اللّه أكبر » وظاهر الرواية الاقتصار على ذلك . وروي عن الحسن بن زياد أنه يقول : « اللّه أكبر رغما للشيطان وحزبه » وقيل يقول « اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا » ويقطع التلبية بأول الرمي في الحج الصحيح والفاسد مفردا أو متمتعا أو قارنا وقيل لا يقطعها إلا بعد الزوال ولو حلق قبل الرمي أو طاف قبل الرمي والحلق والذبح قطعها ، وان لم يرم حتى زالت الشمس لم يقطعها حتى يرمي إلا أن تغيب الشمس فيقطعها ، ولو ذبح قبل الرمي فإن كان قارنا أو متمتعا قطع ولو مفردا لا وقيد بالمحرم بالحج لان المعتمر بقطع التلبية إذا استلم الحجر لأن الطواف ركن العمرة فيقطع التلبية قبل الشروع فيها وكذا فائت الحج لأنه يتحلل بعمرة فصار كالمعتمر والمحصر يقطعها إذا ذبح هديه لان الذبح للتحلل والقارن إذا فاته الحج يقطع حين يأخذ في الطواف الثاني رد المختار بزيادة ولو رمى بأكثر من سبع حصيات جاز بخلاف ما لو رمى بأقل منها فإنه لا يجوز ، فالتقييد بالسبع لمنع النقص لا الزيادة ، فلو ترك أكثر السبع لزمه دم كما لو لم يرم أصلا ، وان ترك أقل منه كثلاث فما دونها فعليه