محمد سعود العوري
97
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان وذكر المناوي في شرحه الصغير في حديث أفضل أيام الدنيا أيام العشر ما نصه لاجتماع العبادات فيه وهي الأيام التي أقسم اللّه تعالى بها بقوله « وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ » فهي أفضل من أيام العشر الأخير من رمضان على ما اقتضاه هذا الخبر ، وأخذ به بعضهم لكن الجمهور على خلافه . قال ابن القيم : والصواب أن ليالي العشر الأخير من رمضان انما فضل بليلة القدر ا ه . ونقل الرحمتي عن بعضهم ما يفيد التوفيق وهو أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان وليالي الثاني أفضل من ليالي الأول لأن أفضل ما في الثاني ليلة القدر وبها ازداد شرفه وازدياد شرف الأول بيوم عرفة ا ه . وهذا مع ما مر عن ابن القيم كالصريح في أفضلية ليلة القدر على ليلة النحر ويلزم منه تفضيلها على لبلة الجمعة لما مر عن النهر من تفضيل ليلة النحر على ليلة الجمعة وحديث مسلم « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة » لا يرد على ذلك لأن الكلام في ليلتها لا في يومها وفي التاتارخانية أن يومها أفضل من ليلتها لأن فضيلة ليلتها لصلاة الجمعة وهي في اليوم ا ه . وقد صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ كما في المعراج ونقل الطحطاوي عن بعض الشافعية أن أفضل الليالي ليلة مولده صلى اللّه عليه وسلم ثم ليلة القدر ثم ليلة الاسراء والمعراج ثم ليلة عرفة ثم ليلة الجمعة ثم ليلة النصف من شعبان ثم ليلة العيد . رد المختار ملخصا قلت : ان قول بعض الشافعية ان أفضل الليالي ليلة مولده صلى اللّه عليه وسلم وجيه جدا كيف لا وهو المرسل رحمة للعالمين بنص الكتاب العزيز قال اللّه تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وفيها برزت شمس الحقيقة المحمدية