عبد العزيز دولتشين
391
الرحلة السرية للعقيد الروسي
وفي مكة توجد مطبعة حكومية لا تطبع غير الكتب الدينية الفحوي ، وكذلك صورا بمناظر مكة والمدينة المنورة وبيت اللّه وخلافها . والطبع كله يكلف رخيصا جدّا ؛ فلا يأخذون سوى ثمن الورق والقليل لقاء العمل . وعند بوابتي بيت اللّه الرئيسيتين توجد بازارات للكتب . والكتب والرسوم التي يشتريها الحجاج يوزعونها في شتى أقطار المعمورة . وعندنا ، في آسيا الوسطى ، نجد منها الكثير ، كما هو معلوم ، وذلك في الجوامع وفي منازل السكان [ . . . ] . الفصل الخامس « * » شريف مكة . المحكمة . الحجاج والأدلة شريف مكة ، إنما هو الشخصية الدينية العليا في عموم العالم الإسلامي . ومن حيث أصله سليلا ووريثا مباشرا للنبي محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) . وفي الأزمنة الغابرة لعب الشرفاء دور الأمراء أي دور الحكام المستقلين ، الأعلين . أما في الوقت الحاضر ، فإن هذا اللقب قد بقي لهم ولكنه لا يتسم بأية أهمية عملية . واللقب يكتب على الورق فقط . وفي السنوات العشرين . الحجاج التجار يتعاطون على الأغلب التجارة ، وينقلون البضائع من مدينة إلى مدينة ويقيمون لمدة غير معينة حيث يرون فائدة لهم . ولا يهمهم البتة حقا وفعلا سواء وصلوا قبل زمن الحج أو تأخروا عنه . وبالنحو نفسه يعودون إلى ديارهم . وغالبا ما يتزوجون في الطريق ويبقون للإقامة في تلك المدن من الجزيرة العربية أو من تركيا على العموم حيث
--> ( * ) يحتوي الفصل الخامس وصفا لبيت اللّه نغفله هنا لأنه مماثل لما ورد في المواد الأخرى المنشورة في هذا الكتاب . الناشر .