عبد العزيز دولتشين
214
الرحلة السرية للعقيد الروسي
لأعضاء جهاز الهضم . ونسبة الوفيات ، وبخاصة بين السكان الدخلاء ، كبيرة جدّا ؛ ويموت على الأخص عدد كبير من الأولاد . وعند التتر المقيمين هنا ، كما يقولون ، لا يعيش سوى عدد تافه من المواليد الجدد . كذلك نسبة الوفيات كبيرة بين العساكر . المستشفى لا صيدلية في المدينة المنورة ؛ ولكن المرضى يحصلون على الأدوية مجانا من المستشفى المبني على نفس الأسس كما في مكة ، بأموال الأوقاف التي كانت تتبرع بها والدة السلطان عبد المجيد ؛ وهذا المستشفى يشغل مبنى رحبا جدّا من ثلاثة طوابق عند بوابة الحرم بالذات ويملك ثلاثين سريرا دائما . ويعمل في المستشفى طبيب واحد وصيدلي واحد . المدارس الدينية في المدينة المنورة تسنى لي أن أطلع بمزيد من التفصيل على المدارس الدينية في المدينة المنورة ، حيث الدروس لا تتوقف حتى في زمن تجمع الحجاج . وكل ما أقوله هنا عن هذا النوع من المدارس يصح كذلك على المؤسسة التعليمية من هذا الطراز في مكة ، التي لا تختلف إلا من حيث قوام التلامذة ؛ ففي مكة يشكل الماليزيون الأغلبية ، وفي المدينة المنورة الأتراك والسوريون والتتر وغيرهم . في المدينة المنورة 17 مدرسة دينية تضم قرابة 250 تلميذا . وجميع المدارس الدينية تشكل أوقافا تركية بوجه الحصر ، ويؤمن لها دخل معين يجري انفاقه على المعلمين وعلى منح التلامذة النقود لأجل الطعام . وأغنى المدارس الدينية مدرسة المحمودية حيث يتقاضى التلميذ ليرة تركية واحدة في الشهر ؛ وفي المدارس الباقية ينال التلميذ بالمتوسط