عبد العزيز دولتشين
215
الرحلة السرية للعقيد الروسي
في كل شهر مجيديتين ( حوالي 3 روبلات و 50 كوبيكا ) . أما العائشون في مدرسة قازان ، فيعيشون على حسابهم . جميع مباني المدارس الدينية مبنية حسب طراز واحد - عمارة مربعة الزوايا من طابق أو من طابقين مع حوش في الوسط تطل عليه جميع أبواب غرف غير كبيرة - أي مناسك معد كل منها لايواء شخص واحد . وعدد هذه الغرف لا يربو عادة على 10 - 15 ؛ وعددها في المحمودية 26 ، وفي مدرسة قازان 40 ؛ وفي مدارس دينية أغنى تبلغ مساحة الغرفة حوالي 20 ارشينا مربعا ؛ وفي كل من الغرف توجد نافذة غير كبيرة ؛ أما في مدرسة قازان فإن مساحة الغرف 12 ارشينا ، والنوافذ موجودة في غرف الزوايا فقط . وفي المدارس الدينية جميعها تقريبا توجد مكتبات وغرفة أوسع هي صالة للمحاضرات . ولكل مدرسة دينية ناظرها ؛ وهو يعيّن وفقا لمشيئة صاحب الوقف ، كما أنه يشرف على قبول وصرف التلامذة وإعطائهم النقود الواجبة ، والتقيد بالنظام ، وخلاف ذلك . وعدا الناظر ، ينبغي أن يكون ثمة معلم ، أي مدرّس يعيّن كذلك بإشارة من صاحب الوقف أو ورثته . في عداد التلامذة يقبلون أبناء جميع القوميات ما عدا السكان المحليين ، ومن جميع الأعمار ، وفقا لعدد الغرف الفارغة ، دون السؤال عن المعارف التي يملكها طالب العالم . وعدد سني الإقامة في المدرسة غير محدد . وهناك من يعيشون فيها 20 سنة . ولا تتخذ اية تدابير للاجبار أو الحث أو التشجيع في الدراسة أو للتحقق من النجاحات . ولا يصرف التلامذة خلافا لإرادتهم إلا في حال اقترافهم أعمالا غير لائقة جدّا ، - وليس ثمة تقريبا مثال على ذلك - وكذلك في حال زواجهم . ونظرا لهذه النظم ، يعيش على الدوام في المدارس الدينية عدد عديد من شتى الأفراد الذين لا مأوى لهم والذين لا علاقة لهم البتة بشؤون الدراسة ، وذلك لمجرد الرغبة في الانتفاع من الشقة الجاهزة والنقود للعيش . وفي كل