عبد العزيز دولتشين

192

الرحلة السرية للعقيد الروسي

بدلات إيجار الجمال ، وكذلك جميع الأثمان غير الكبيرة في البازار بالريالات بوجه الحصر . كذلك توجد قيد التداول سنداتنا المالية التي تحظى هنا بالثقة الكبيرة والتقدير الرفيع ؛ فبمقابل مائة روبل من السندات المالية تقاضيت هنا زهاء 90 روبلا ذهبيا . وسعر العملات ، كما سبق أن قلت ، يتقلب دائما . في سنة 1898 تواجدت الأرقام المتوسطة التالية : تجارة الرقيق يوجد في الحجاز نوع آخر من التجارة ، نادر في الوقت الحاضر ، وينتعش كثيرا أثناء تجمع الحجاج ، هو تجارة الرقيق ( النخاسة ) . الأرقاء الذين يباعون في الحجاز ينتمون بوجه الحصر إلى قوميتين : الزنوج السود تماما من السودان الذين يعتبرونهم في الحجاز أفضل الكادحين ، والذين يشترونهم ، سواء منهم الرجال أم النساء ، لأجل العمل فقط ، ثم الأحباش ، وهم أقل سوادا ؛ ويشترون النساء منهم كمحظيات . يستجلبون الأرقاء من الساحل الإفريقي للبحر الأحمر ؛ وهناك ، أغلب الظن ، نظام متكامل لإيصالهم إلى السوق الرئيسية في مكة . والأرقاء الحاليون هم بمعظمهم أولاد مخطوفون يشتريهم في محالهم تجار محتكرون يجلبونهم إلى الساحل ثم ينقلونهم بحرا وخفية على سمابك إلى سواحل الجزيرة العربية ، حيث يشتريهم بسعر يتراوح للواحد منهم بين 5 و 15 ليرات تركية وهناك وسطاء يتعاطون نقلهم لاحقا .