الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
77
رحلة سبستياني
الفصل الخامس والعشرون إلمامة عامة عن الإمبراطورية العثمانية كانت مدينة حلب هادئة جدا ، بالرغم من الثورات العديدة المنتشرة آنذاك في آسيا ، وكان يحكم المدينة آنذاك نائب باشا ( اي بالوكالة ) « 1 » ، وكانت الاضطرابات المتفشية في الإمبراطورية العثمانية المنهارة مدار حديث القاصي والداني ، فالجميع يتوقعون خرابها القريب ، وقد تناقلت الألسنة خبرا مفاده ان مياه النهر عندما انحسرت ، ظهرت قطعة من الرخام كتب عليها بحروف قديمة ان سقوط الإمبراطورية العثمانية قريب ! . عندما القي القبض على السفير في إسطنبول بتهمة التجسس لحساب أهل البندقية « 2 » ، قيل انذك ان مفتي العاصمة الأكبر اقترح في ديوان القضاء ان يقتل جميع الإفرنج القاطنين في الإمبراطورية لأنهم جواسيس . لكن أعضاء دار الافتاء كانوا أكثر تعقلا ودراية ، فعارضوا الاقتراح ، بالرغم من اقتناعهم بصحة
--> ( 1 ) لربما يشير المؤلف إلى قوناقجي علي باشا الذي وضعه السردار مرتضى باشا على حلب بعد ان سحق فتنة اباظة حسن باشا ( الغزي : نهر الذهب في تاريخ حلب 3 / 287 ) . ( 2 ) ان المؤلف ينوه بالسفير الفرنسي دي لاهاي M . de la Haye وابنه السيد دي فانتيلد Mr . De Vantelet فقد اوقفا وضربا بسبب كتاب سري كان قائد الأسطول البندقي قد ارسله إلى السفير بواسطة شخص اسمه فيرمون Vertmont ليسلمه إلى السكرتير البندقي Ballerino فوقعت الرسالة في يد الصدر الأعظم وكانت عاقبتها وخيمة على السفير دي لاهاي وعلى ابنه . . . F . Billacois : LEmpireduGrand Turevupar unsujetd uLouis XIVJ . Therenot . 10 . ( 1965 - Paris )