الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
78
رحلة سبستياني
التهمة الملصقة بالافرنج ، لكنهم لا يريدون جلب نقمة عظيمة على الإمبراطورية قد تكون الحرب احدى نتائجها . لو كانت الإمبراطورية العثمانية مأهولة بالسكان عامرة بهم ، كما كانت عليه في عهد ملوكها ، الروم ، لاصبحت قوة لا تقهر ، تخيف العالم كله ، نظرا لاتساع رقعتها وعظمة هيبتها . . . وبالرغم من تلك العظمة فان وارداتها لا تتعدى ثمانية ملايين قطعة من الذهب ، وليس بامكانها جمع جيوش كبيرة كما كانت تفعل في السابق ، اما عن عدد سكانها فهو في تراجع مطرد ، ومعظم أراضيها غير مزروعة ، وقد نقصت وارداتها كثيرا ، وبالرغم من ذلك كله ، فهي لا تزال تحارب البندقية . . . . . . تركنا حلب إلى الاسكندرونة في 3 تشرين الثاني ( 1658 ) بعد ان مكثنا في الفيحاء ثمانية أيام . . . صعد معنا إلى السفية القس الياس ، ولكن قبل ان تبحر السفينة ارسل القنصل الفرنسي في حلب في طلبه ، ثم سافر فيما بعد على حسابه ( حساب القنصل ) إلى مرسيلية . . . ومن هناك ذهب إلى روما . . .