الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي

76

رحلة سبستياني

اكتساب ثقة بطريرك اليعاقبة ، الذي ، كان مستعدا لتلبية طلبات القنصل نظرا لافضاله عليه ، ولما كان كرسي حلب الاسقفي لليعاقبة شاغرا ، فقد انتهز الفرصة وحث البطريرك على تعيين أسقف وهو شخص اسمه اندراوس من طائفته نفسها ( لكنه كان متشبعا بالتعليم الكاثوليكي نظرا لاحتكاكه بالاباء - الكرمليين وكان رجلا ورعا ) ، كما طلب من البطريرك بان تجري رسامة اندراوس الاسقفية على يد بطريرك الموارنة في جبل لبنان ، لان اندراوس المذكور كان موجودا هناك . فوعد البطريرك واعطى كلمته ، معتقدا انه لن يكون لوعده انعكاسات أو تأثر على المدى البعيد ، وان باستطاعته ان يوقف المطران متى ما يشاء . لكن الاحداث اخذت تجري بسرعة لم يكن يتوقعها ، فهرب من حلب بعد ان امر المؤمنين بان لا يستقبلوا المطران الجديد ابدا ، وكان القنصل المذكور على علاقة طيبة بالباشا وقد سبق ان كسب عطفه ، لذلك طلب منه ان يأمر بعودة البطريرك الهارب من ملجئه ويأمره بعد وصوله ان يكتب إلى الشعب ليخرج امام المطران اندراوس ، وحصل على كتاب « براءة » للمطران من الوالي « 1 » ، وعلى كتاب اخر من الباب العالي . . .

--> ( 1 ) انظر الملحق رقم 15 .