كلوديوس جيمس ريج
48
رحلة ريج
إشارة إلى قصة خرافية وقعت هناك ، وتنسب إلى الإمام عليّ . فإنهم يقولون إن مصباحا يضيء من تلقاء نفسه في عشية كل جمعة في ذلك المرقد . وقد تكون هذه مثل ظاهرة ( بابا كوركور ) « 1 » الطبيعية . وبعد انتهائنا من مشاهدتنا حفر النفط تجولنا حول المدينة عن طريق الناحية الغربية من المسيل لمشاهدة بعض الخرائب ، إلا أننا لم نجد ما يستحق الملاحظة إلا قليلا . ومررنا بلفيف من القرويين المنشغلين في كرخ القنال ، وهم يشتغلون على دق الطبل وأصوات المزمار والنقارة ، والحصادين يحصدون بعض المزارع . ورأينا غربي المدينة بعض روابي الردم التي لا تميزها ميزة عن غيرها وقد تكون قديمة بسبب وجود بعض العاديات فيها على ما يقال ، غير أنني لم أتمكن من العثور على أي واحدة منها حتى الآن . وقد رأينا على دكة بناء مربعة صغيرة دعامة من البناء قائمة - مبنية بناء خشنا - والظاهر أنها لم تكن قديمة جدّا . وإلى الشمال قليلا منها ، رأينا ست دعامات أخرى ، وكلها تؤلف قسما من بناء مستطيل ، وهو باتجاه شرقي غربي . ويظهر أن البناء كان مؤلفا من عمارة وجناحين أو شرفتين . وتقع باب العمارة إلى الغرب ، يقابلها في شرقي العمارة مخرج أو فتحة كلا جانبيها يسند بمسند أو ركيزة نصف دائرية ، وكلها معقودة ، أما طرز البناء فخشن جدّا . وأظن أن هذه العمارة كانت كنيسة وهي تشبه خرائب الكنائس الكلدانية أو السريانية التي شاهدتها شبها عظيما . والروابي مبعثرة على الأرض إلى مسافة بعيدة الأمر الذي يدل على أن هذا الموقع كان في الأزمنة القديمة موقعا له أهميته . ومن الرابية الرئيسة كانت جبال حمرين تظهر للعيان في الأفق الغربي ، ويقال
--> ( 1 ) ( بابا كور كور ) كلمة تطلق على محل يبعد عن كركوك ثلاثة أميال ، تتعالى منه لهب نفطية بيضاء من أماكن عديدة في بقعة صغيرة مستديرة . ويكاد أن يكون من المحقق ما ذهب إليه ( دانفيل ) بأن هذا المحل هو كور كورا بطليموس . راجع كتاب ( دانفيل ) المعنون « الفرات ودجلة » الصفحة 108 من الطبعة الرابعة .