كلوديوس جيمس ريج
49
رحلة ريج
إن بعدها تسع ساعات تقريبا . ومن هنا يمكن لنا أن نرى بوضوح حيدان سلسلة ( قه ره ته به ) ، أو ( زه نك آباد ) من جبال حمرين باتجاه شرقي أكثر . ويقال إن الحصن الخرب أو السور على التل في المضيق كان يمتد عابرا المضيق نفسه ، حيث حصر النهر في مجرى ملائم شيد فوقه جسر . والظاهر أن هذا محتمل ، إذ إن كلّا من السور والجرف ينتهي فجأة في مكان واحد ، كأنهما يمتدان إلى مسافة أبعد إلى جانب المسيل . ويقال إن رجلا مات أخيرا عن عمر 120 سنة قال إنه يتذكر بأن الجرف والجدار كانا يمتدان إلى مسافة أبعد مما هما عليه الآن عبر المسيل ، وأن المسيل كان محصورا في قنال أضيق ، وقال إنه سمع هذه الرواية من شيوخ طاعنين في السن . ومن المحتمل أن يكون ذلك حاجزا - دربند - لوقاية البلاد من غارات الكرد الذين لا بد وأنهم كانوا في جميع العهود جيرانا مقلقين . وهذا هو أحد الممرات التي تؤدي إلى كردستان ، ويتفرع منه طريق يصل إلى ( إبراهيم خانجي ) وهو وعر ، إذ يمر طوال الوقت على سلاسل تلال صغيرة . إن المسافة بين ( طوز خور ماتو ) و ( إبراهيم خانجي ) تسع ساعات ، ومن ( كفري ) إلى ( إبراهيم خانجي ) تسع ساعات أيضا ، والطريق مستو وجيد . وعقب وصولنا بقليل جاءنا محمد آغا ، وهو « أيشيق آغاسي » محمود باشا أي رئيس التشريفات وقد عينه لمرافقتنا في ضيافته رائدا ( مهماندار ) وكان يحمل إليّ رسائل ظريفة من محمود باشا تفيض رقة . ويوجد في ( طوز خور ماتو ) منزل - دار استراحة - يحتوي على ثمانين جوادا . درجة الحرارة 64 د في السادسة ق . ظ ، و 70 د في الثانية عشرة ، و 66 د في الثالثة ب . ظ . الريح جنوبية شرقية ، وهبوبها شديد ، رافقتها الأمطار بعد الظهر .