كلوديوس جيمس ريج

387

رحلة ريج

مؤدبا . وعلى بعد ثلاثة أميال من القرية شاهدت على الشاطئ الأيسر وتحت سلسلة التلال مباشرة ، قرية ( ده كه ) وهي على بعد ساعة من ( زه نكه باد ) . كان وصولنا في الساعة الرابعة والربع ، فوجدنا الحاكم قد خرج لسرقة الأغنام حسب العادة المتبعة في الحدود . ويبلغ بدل التزام ( زه نكه باد ) 000 ، 55 قرشا سنويّا . وهي تقع على بعد ميل واحد بخط مستقيم عن نهر ديالى الذي شهدناه يتلوى على يسارنا على بعد يسير منذ أن عبرناه بجوار ( بين كودره ) ، وهو يجري باتجاه شرقي على مقربة من قرية ( زه نكه باد ) . وقرية ( زه نكه باد ) قاعدة ذلك الإقليم بلدة حقيرة ، تكاد أن تكون مهجورة ، وأكثر من نصفها خرب ، وقد كانت أحسن حال فيما مضى كما تدل عليه بقايا حمام ومسجد كان قد بناه سليمان باشا جد عبد الرحمن ، باشا السليمانية ، وقد أقمنا في هذا المسجد ؛ وقد ذكر فيه اسم المسيح للمرة الأولى « 1 » . وإلى الشمال ، على بعد بضع مائة ياردة عن القرية شاهدنا طنفا مرتفعا مربع الشكل يدعى « قه لان ته به سي » وإلى جواره طنف آخر أصغر منه يشبه تلال أطلال معبد بابل . ولا يستخرج الطابوق من هذين الطنفين ولكنه يستخرج بكثرة من الجانب الآخر من القرية حيث توجد تلال عديدة كلها أطلال تدعى « خست كه ن » والظاهر أنها آثار بلدة قديمة . والجو في هذه الأراضي المنخفضة مزعج جدّا بسبب المستنقعات وكثرة المياه . وعلى بعد ميلين من غربي ( زه نكه باد ) توجد قرية مماثلة تدعى ( مه نايتوه ) تكتنفها أشجار النخيل وجوّها مزعج بصورة خاصة ،

--> ( 1 ) يظهر لنا أن المستر ريج يتجاهل أو أنه يجهل منزلة السيد المسيح في الإسلام وعند المسلمين - المترجم .