كلوديوس جيمس ريج
388
رحلة ريج
وفي هذا الإقليم قرى عديدة أخرى هي عبارة عن مجموعة أكواخ من طين حقيرة مسقوفة بالقصب . لقد عانينا الأمرّين طيلة يومنا من شدة الحر . وشعرت بالتعب بعد مسيرة ثلاث ساعات أكثر مما كنت أشعر به بعد مسيرة عشر ساعات . بارحنا ( زه نكه باد ) قبيل الساعة السابعة ، وفي التاسعة بلغنا ( كوشك زه نكي ) المنسوبة على ما يظهر إلى الأتابكة ، وقيل لنا إن فيها بعض الخرائب . ولقد وجدنا هذه عديمة الأهمية وهي مؤلفة من حطام طابوق خشن وأساسات من الطابوق فوق قمة طنف مستدير . وأخبرنا بوجود أطلال على بعد يسير حيث يوجد كثير من الرخام ، لكننا لم نذهب لمشاهدتها . إن رواية الناس في تاريخ الخرائب الموجودة في هذه النواحي مما يمكن الركون إليها بوجه عام ، وعلى الأقل فيما يتعلق بعهدين من عهود التاريخ هما العهد الذي سبق النبي محمد والعهد الذي خلفه . فهم لا يعرفون سوى عهد الكاوور ( الكفار ) وعهد المسلمين ؛ وعلى هذا فهم قلّما يخلطون بين آثار العهد الأول والثاني . تركنا التلال إلى يميننا وتوجهنا نحو ( كفري صو ) « 1 » ، وهو أحد مجاري الماء التي تنحدر من هذه الجبال نحو سهل ( كفري ) ، حيث تستهلك في إرواء الزروع . فبلغنا النهر في الساعة الحادية عشرة فوجدنا قعره مجموعة عظيمة من الحصو تخترقها ساقيتان أو ثلاث من الماء الرقراق . وكانت التلال المار ذكرها تعترض طريقنا وشاهدنا مجار عديدة واسعة للجداول المنحدرة منها كانت في هذا الوقت يابسة ، ويبلغ عرض بعضها بضع مئات من الياردات .
--> ( 1 ) 30 درجة إلى الشمال الغربي .