كلوديوس جيمس ريج
340
رحلة ريج
21 نيسان : . . . بدأت السماء تمطر عند شروعنا بالمسير ، وبعد مدة وجيزة هبت ريح جنوبية شرقية شديدة فكف المطر وصحت السماء صحوا جميلا . وكانت أم ميناس منزعجة انزعاجا شديد طيلة الطريق ، وبالرغم من شعوري بالإشفاق عليها ، لم أتمالك نفسي من الضحك إذ كان في سيمائها وفي ملامح وجهها التي كانت تنم عن اليأس والقنوط ما يثير الضحك ، وكذلك في وضع دابتها المسكينة التي تطوي بها الأوحال وهي على ظهرها غير مطمئنة لراحتها . وصلنا ( جوبوق ) في العاشرة . . . . بقيت والحق يقال أرتجف حتى انبلاج الصبح ، إذ لم أكن أعلم ماذا يخبئ لنا الدهر في كل لحظة ، وأقل الاحتمالات شرا هو أن نبتل ، أو أن تتقوض الخيمة علينا . لقد كانت ليلة من ليالي ( بايرون ) . 23 نيسان : . . . وفي العاشرة وصلنا ( ده لي عباس ) على قناة ( الخالص ) وما هي إلا بقايا قرية . وكنا نشاهد القرى في جميع الأنحاء المحيطة بنا إلا أنه لم تقع إحداهن على طريقنا مباشرة . أخبرنا بعض القرويين من قرية ( آدانه كوى ) المجاورة ، أن الأمطار استمرت عندهم لمدة ثمانية أيام متوالية ، وأن الأرض بكاملها قد غمرتها المياه . وقد قلقوا كثيرا في ليلة الخميس لمرور ثلاث أكر نارية ، أو صواعق فوقهم ، وكانت آتية من الغرب ومتجهة نحو جبال حمرين . . . 24 نيسان : . . . بلغنا نهاية تلال ينعتها الأهلون بجبال ( حمرين ) وذلك بعد السابعة بقليل ، وفي هذه الساعة ألمت بأم ميناس آلام شديدة حتى باتت تعتقد في الحقيقة أن ساعتها قد اقتربت . لا يستطيع مجازف ، يتسلق جبال