كلوديوس جيمس ريج
33
رحلة ريج
ممرنا القديم الذي سرنا به في رحلتنا السابقة . ركبنا في الخامسة والنصف فخضنا البرك العديدة والأوحال الكثيرة نحو الممر فوصلناه في السادسة والنصف ، وهذا الخانق ( القطع في الجبل ) الذي ذكرناه فيما مضى ، فتحه جد فيض اللّه آغا ( صديق لي في بغداد ) في عهد عمر باشا ، واسمه ( صاقال طوتان ) ومعناه القابض على اللحية . وفي السابعة والنصف اجتزنا الطريق إلى ( بارادان ) وهنا يتفرع إلى اليمين حيث يوصلنا إلى القرية التي نقصدها ، إلا أننا علمنا أنه أمسى من الصعب جدّا خوض ( نارين ) لارتفاع مياهه من جراء الأمطار الهاطلة أخيرا . وفي الثامنة والربع اجتزنا الجبال فتركناها على يسارنا حتى وصلنا جسر ( نارين ) في العاشرة والثلث . فرأينا أن مياه هذا النهر كانت قد ارتفعت إلى ما يقارب العشرة أقدام ، ولكنها انخفضت ثانية انخفاضا كليّا تقريبا . فشربنا القهوة هنا ثم استأنفنا السير في الحادية عشرة ، بمحاذاة النهر لا على الطريق المباشر تجنبا من أوحال عميقة لتربة نطرونية - نايتروس آزوتيه - تركناها عن يميننا . وفي الواحدة إلا ثلثا وصلنا إلى ( التلة السوداء ) ( قه ره ته به ) . أما التختروان فتحرك في السادسة والتحق بنا في الثانية والنصف . وسبب تأخره سيره من ( نارين ) باتجاه مستقيم موحل عوضا عن استدارته متجنبا الأوحال كما تجنبناها . ففي الناحية الجنوبية من القرية وعلى اتصال بها ، وبالقرب من مخيمنا ، طنف مرتفع تعلوه مقبرة صغيرة ، يسميه الأهلون ( نماز قيلان ته به ) أو تل المصلى ، وهو المصلى الذي يؤمّونه للصلاة في العيدين . صعدت الطنف لتسجيل بعض الاتجاهات بالقنباص ( البوصلة ) فلاحظت من فوري بأن الطنف اصطناعي ، الأمر الذي جعل ( آغا سيد ) « 1 » . ينقب
--> ( 1 ) السكرتير الإيراني للمستر ( ريج ) .