كلوديوس جيمس ريج
34
رحلة ريج
فيه ، وما شرع بالتنقيب إلا وعثر على فخارة رميم وفيها بعض العظام وهي كالفخارات المعثور عليها في ( بابل ) و ( سلوقية - ( Seleucia وعلى أثر استمرارنا في التنقيب عثرنا على عدد آخر منها ، إلا أنها كانت هشة لا يمكن إخراجها من الأرض إلا مهشمة . وكانت فتات الفخارات متناثرة على وجه الأديم ، وسطح الطنف مليئا بها وإني أعتقد والحالة هذه بأن هذا الطنف ما كان إلا دخمة ( Dakhma ) أو مرقدا يلقي الفرس عبدة النار موتاهم عليه ، ثم أصبح مدفنا ، ومصلى للمسلمين . وأخبرني الأهلون بأنهم كانوا يعثرون في هذا الطنف أحيانا على بعض الحلى الفضة الصغيرة ولكن لم يكن لديهم نماذج منها . ويقع هذا الطنف في أقصى القرية من الجنوب ويتراوح ارتفاع أعلى قمة منه بين 15 و 20 قدما عن سطح الأرض . درجة الحرارة 60 د في السادسة ق . ظ ، و 74 د في الثالثة ب . ظ ، و 64 د في العاشرة ب . ظ . 25 نيسان : سرنا في الخامسة والنصف فوق تلول حصوية ، تقع ( قه ره ته به ) على منحدرها الغربي وكان المنحدر وهو ضلع من التلول ذاتها بسيط الميل جدّا ، ينتهي عند واد صغير . ومن هذا الضلع يبدأ النزول بمنحدر طويل إلى جسر ( جمن ) الذي وصلناه في السابعة والربع . وبعد اجتيازنا مسيلا عريضا في التاسعة والدقيقة العاشرة صباحا ترجلنا لشرب القهوة بعيد ارتقائنا مرتفعا بسيط الميل أيضا . وفي العاشرة والثلث استأنفنا المسير فوصلنا ( كفري ) في الحادية عشرة . وفي ( كفري ) لم نجد الضابط - رئيس القرية - وقد خرج لاستقبالي مع خمسة عشر خيالا عند المسيل ، إلا أننا أضعنا بعضنا البعض في شعاب منحدرات التلول ، أما التختروان فسار في السادسة ، والتحق بنا في الثانية