كلوديوس جيمس ريج

325

رحلة ريج

وخمسين قدما ، وقطره أربعمائة ياردة ، ولا أشك أنه كان فيما مضى أكثر ارتفاعا ، ويحتمل أن ( قاراقللا - Caracalla ) قد هدم ذروته . فقد حدث قبل مدة بينما كان الحاج عبد اللّه بك يشيد بناية فوق الطنف ، أن اكتشف العمال لحدا فيه جثة لم تغير الأيام معالمها ، ولن الجثة لم تلبث أن تفتتت بعد أن تعرضت للهواء قليلا . فإذا صح ظني أن هذا الطنف كان مدفنا للآرساسيديين ، أليس من المحتمل أن تكون تلك الجثة لأحد ملوك البرثيين ؟ ولقد أخبرني الحاج قاسم بك بأن باطن الطنف مقسم إلى شقات مبنية بالآجر الكبير الحجم ، الخالي من الكتابات . وقد تأكد الحاج من ذلك عند تنقيبه في سرداب بيت له في القلعة . وقد يخمن ارتفاع الطنف بأربعين ذراعا كبيرا . وهناك أسطورة محلية خاصة بأربيل هي أن ( داريوس ) « 1 » هو الذي بنى أربيل ، وهذا أمر غريب في بابه إذ لا توجد في أية قصة شرقية أو تاريخ شرقي أية صلة بين دارا وأربيل ، والشرقيون عموما يجهلون أمر معركة ( أربيل ) أو ( كوكه مه لا ) . وتكثر الأرانب والغزلان في سهل أربيل ، مع أسراب لا حصر لها من القطا . وتصاد الصقور البالابانية في هذا السهل أيضا ، وتصدر إلى كردستان خاصة . درجة الحرارة - 70 درجة في السادسة ق . ظ . و 84 في الثانية والنصف ب . ظ . و 74 درجة في العاشرة ب . ظ . ، الريح جنوبية شرقية ، والجو مغيم .

--> ( 1 ) إن لفظة ( داريوس ) أو ( دارا ) مثل لفظتي ( فرعون ) و ( قيصر ) تعني لقبا لا اسما وعليه فإن هذه الأسطورة تفيد أن المدينة قد بنيت من قبل أحد ملوك تلك السلالة .