كلوديوس جيمس ريج

294

رحلة ريج

أبدى محمد رأيه الحاسم فيه . ذكرت مرة تاريخ الإسكندر لمؤلفه ( آريه ن ) فأبدى عمر آغا رغبة شديدة في الوقوف على الحوادث الواردة في مثل ذلك المصدر القديم الموثوق به . وعندما سردت عليه القصة ، وكان يبدو أنني تطرقت إلى أمر يناقض العقيدة الإسلامية قال أحد الكرد الشنكيين من الحاضرين بأن ذلك التاريخ قد يكون قديما كقدم الإسكندر نفسه ، لذلك لا يمكن الوثوق به ، إذ إن نبينا قال كذا وكذا فيه . وهذا ما أخمد في عمر آغا رغبته في الاطلاع على هذا الكتاب وقد أردف الشنكي قائلا : « كان اليهود والنصارى في زمن الرسالة يوجهون إلى محمد الأسئلة المتنوعة في حوادث تاريخهم القديم امتحانا له ليروا فيما إذا كان يجيبهم صوابا أم خطأ وليظهر لهم رسالته السماوية . وقد أجابهم على أسئلتهم بكلام اللّه ، وهو محفوظ في القرآن وفي الحديث . ويعتقد بعض المسلمين أن الإسكندر الكبير كان نبيّا ، ويعتقد البعض الآخر أنه بطل من الأبطال ، كما يعتقد بعضهم بنبوة لقمان ، والآخر بولايته « 1 » .

--> ( 1 ) أنقل الملحوظة التالية من كتاب المكتبة الشرقية Bibiliothe ? que Orientale لمؤلفه ( هه ربى لوت ) « إن السورة 31 من القرآن هي سورة لقمان » ، ويدّعي محمد أن اللّه قال : وآتينا لقمان الحكمة . . إلخ . من الآية - ويدّعي بعض العلماء المسلمين بأنه كان ابن أخت أيوب ، وعليه فهو وارث للنبوة حقّا وأنه كان نبيّا . ويدّعي أحد المؤرخين بأنه أحد أولاد باعور بن ناقور بن تارح وهكذا يصبح ابن أخ إبراهيم . ويخبرنا مؤرخ آخر بأنه ولد في عهد داود وعاش حتى عهد يونس وعلى هذا نستطيع أن نقول إنه عاش بضعة قرون بل إن بعض المؤرخين يدّعي بأنه عاش ثلاثمائة عام . هذا وإن أكثر العلماء المسلمين يتفقون بأن لقمان لم يكن في عداد الأنبياء ، فقد كان وضيع المولد ، وكانت مهنته التجارة أو الخياطة ، ويقول البعض إنه كان راعيا . ويتفق الجميع على أنه كان من نوبيّا أو من الحبشة أي من الزنج ، ذوي الشفاه الغليظة الذين يؤتى بهم من هذه البلاد ويباعون في الأسواق وكان لقمان منهم فجيء به وبيع إلى الإسرائيليين على عهد داود وسليمان . وفي يوم الأيام عندما كان في -