كلوديوس جيمس ريج
250
رحلة ريج
تنعيله ، ولم تمض إلا برهة منذ أن أجزنا للنعال - البيطر - بالذهاب لزيارة حبيبته الساكنة في قرية مجاورة ، وقد أركبناه وجهزناه تجهيزا شيقا لهذه الزيارة ، ولكن عمر آغا حصل على أدوات التنعيل اللازمة ، ونعّل الحصان بنفسه قائلا « إنني لا أسوم الجندي الذي لا يحسن تنعيل جواده بفلس واحد » لقد أعاقنا هذا الحادث زمنا ولم نصل قرية ( كه ناروو ) في منطقة ( سي وه يل ) قبل الساعة الثانية « 1 » . 14 أيلول : التحق من السليمانية ليلة أمس بعمر آغا الكثير من أعوانه ، وقد أخبرني بأن عنده ما ينوف على أربعين خادما وكلهم من القبليين إلا ثلاثة أو أربعة ، وأضاف قائلا : بأن ليس من صالحه أن يحتفظ بخدم من أهل المدن أو القرى ثم أردف : - « إنهم لا يرتبطون بك ارتباطا قويّا ، ولا يقفون بجانبك عند الشدائد ، أما القبائليون فعلى النقيض من ذلك فهم وإن لم يكونوا من قبيلتك أو عشيرتك يتعلقون بك تعلقا شديدا ، ولا يفصلهم عنك الجوع أو العطش أو الفقر أو التعب ، كلا ولا الخطر » . وسرني كثيرا أن أعلم من رجال عمر آغا نقاهة المرضى من جماعتي في السليمانية . وفي السادسة والنصف امتطينا الجياد وسرنا ، وكان اتجاه طريقنا جنوبيّا فأخذنا نهبط وهدا حتى حضيض ( سه رسير ) ثم افترقنا عن الوهد وعبرنا امتداد السلسلة التي قطعناها أمس حيث تتصل بجبل ( سه رسير ) ثم انحدرنا إلى نهر ( سي وه يل ) « 2 » وهو يسيل على طوار ( سه رسير ) ثم
--> ( 1 ) كان جبل ( سه رسير ) في تمام الجنوب منا وعلى بعد ميل واحد تقريبا . وكان بطريقنا اليوم بمحاذاة سلسلة جبل ( سي وه يل ) . ( 2 ) يتألف نهر ( سي وه يل ) من جدول ( قزلجة ) و ( بيستان ) ويجري بمحاذاة سفوح ( سه رسير ) الشمالية .