كلوديوس جيمس ريج

251

رحلة ريج

ينعطف شمالا وقليلا نحو الغرب ويتصل بنهر ( قالا جوالان ) عند ( ماوه‌ت ) فيتجه النهران إلى ( آلتون صو ) . وكانت مياهه في محل عبورنا على ارتفاع مع ركاب الخيال ، لبضع خطوات ثم يصبح ضحضاحا ، عرضه حوالي اثنتي عشرة ، أو خمس عشرة ياردة ، ولكن مسيله أوسع من ذلك وكثيرا ما يصعب عبوره في الشتاء إلا بالرماث « الأكلاك » . لقد أصبحت الأرض الآن طباشيرية ، وانحدرنا إلى سهل ( شار بازير ) وبعد مدة قليلة ميزنا أليفنا القديم جبل ( غودرون ) وتلال ( كويزه ) ، وهي جرداء متناسقة ممتدة ما امتد البصر كالأسوار ذات الأبراج . لقد أصبحنا الآن في بقاع الأحجار الرملية ، والتكتلات الصخرية ، وقد تضاءلت الأشجار بل وانعدمت إلا في أماكن وأماكن . وفي التاسعة إلا ثلثا هبطنا واديا ضيقا كونه نهر ( قالا جوالان ) « 1 » وسرنا إلى حيث مدينة ( قالا جوالان ) ، العاصمة القديمة لهذا الجزء من كردستان . بنيت المدينة في هذا المضيق ، لأنه تبدو أن الكرد يفضلون هذه المواقع المنخفضة المستورة ليشيدوا فيها مدنهم وقراهم - لم يبق من المدينة أثرا ، إلا بعض الأكواخ الحقيرة للقرويين الذين يقطنون المكان - ترجلنا في ( سليمان آوه ) أو ( سليمان آباد ) وهي حديقة مندرسة كان قد غرسها ( سليمان به به ) جد العائلة البابانية الشهير . وهذا الوادي مشهور بفواكهه الطيبة وخاصة الأعناب والرقي منها ، وتصدر منه فواكه السليمانية كلها .

--> ( 1 ) إن نهر ( قالا جوالان ) . هو نهر ( تأن كووزي ) - راجع حواشي الصفحة 165 بذاته الذي يتجمع باتجاه ( دوله دريز ) ويمر بين جبال ( كورره كازاو ) ويبلغ عرض مجرى ( قالا جوالان ) نصف الميل تقريبا غير أن مياهه في هذا الموسم منخفضة ، إذ تستغل في مزارع الرقى والحقول الأخرى . وتصب فيه قبالة مدينة ( قالا جوالان ) مياه ( جون كوره ) المنحدرة من ( سروجك ) ويتعاظم نهر ( قالاجوالان ) في الشتاء والربيع وكثيرا ما يملأ مجراه بكامله . ويوجد على مسافة أخرى باتجاه مجراه جسر مشيد من أغصان الصفصاف ملقاة على أعمدة حجرية ، وقد جرفته المياه في الشتاء الماضي .