كلوديوس جيمس ريج
249
رحلة ريج
في أقراصه ، والزبدة الطرية ، والشنين ، والإجاص والعنب . بقينا هنا حتى التاسعة والدقيقة العاشرة ، ثم غادرنا المكان الجميل آسفين . ووصلنا بعد نصف ساعة تقريبا وكنا لا نزال نرتقي في طريقنا ، أعلى جزء من المرتفع وقد كان له مظهر مهيب ، لقد كان العدد الوفير من الينابيع تتدفق من الأرض فتسيل مياه جانب منها باتجاه شمالي نحو مياه ( بروزه ) وتنساب مياه الجانب الآخر على بعد قليل إلى الجنوب فتصب في مياه ( شينك ) . لم نر أشجارا ولكن الأرض كانت خضراء نضرة لوفرة المياه ، ويعرف هذا المكان ب ( هزار كانيان ) أو الألف ينبوع . وهنا وصلنا إلى أعلى قسم من طريقنا ولكن على ارتفاع أعلى منا تستوي قمة ( كمو - Gmo ) وصنوها ، وهما صخريتان جرداوان . سرنا مدة والقمتان تشرفان علينا ؛ لا يمكن اختيار طريق أحسن من هذا الطريق يتاح لي فيه تكوين فكرة صحيحة عن سلاسل الجبال واتصالاتها . لقد كانت سلسلة ( سووركيو ) على موازاة مع مسيرنا وهي كما توقعت سابقا تؤلف جبل ( قزلجة ) أو ( تاريه ر ) ، وتتشعب من هذه السلسلة شعبة تنعطف مستديرة من جبل ( سه رسير ) ثم تؤلف الجبل الذي نسير عليه الآن أو تتصل به ويقع إلى ما وراء هذا الجبل ، أو إلى جنوبه جبل ( كورره كازاو ) الذي يمتد باتجاه جنوبي شرقي تقريبا نحو ( تاريه ر ) . وفي الأرض التي تتخللهما تلال متكسرة ترتفع إلى كل من السلسلتين بالتعاقب ، وتقع القرى والبقاع الخضراء على مسطحات سفوح الجبل حينا وعلى منحدراته حينا آخر وكل ذلك يؤلف تباينا جميل المنظر . فكلما سرنا مائة ياردة جئنا ينبوعا بارد المياه إذا شربت منها آلمتك أسنانك . وكان للأرض لون نحاسي كبريتي ، وكان الطريق مشجرا كالمعتاد وهو وإن كان رخوا صخريّا فما كان رديئا كنيسم جبلي . وبعد مدة قصيرة سقط نعل جوادي ، ولم أستطع الاستمرار على السير على طريق حجري كهذا وأنا على حيوان ثمين كجوادي قبل إعادة